مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 245 من 501

المدونة لهذه المسألة بخصوصها مع كثرة الاهتمام بتحقيقها وإثبات الإباحة فيها ثم قال : وهو إجماع. وفيه ما فيه لعدم ثبوت الإجماع بعبارات البعض مع خلو البعض عنه ، ولهذا ترى بعض العبارات خالية عن هذه. وقد ذكر اباحة الشراء فقط. مثل عبارة نهاية الشيخ على ما نقل في هذه الرسالة. ويظهر من شرح الشرائع أيضا دعوى الإجماع في الجملة ، فالسماع منهما مشكل وقد ادعى فيهما دلالة الأخبار المتظافرة عليه وما عرفتها وما فهمتها من خبر واحد ، وكأنه لذلك ما ادى في المنتهى ، بل استدل على ذلك بالضرورة ودفع الجرح ، وإثبات مثله بمثله بعيد ، كما ترى. انتهى كلامه.

أقول : والتحقيق كما ستقف عليه إنشاء الله تعالى : ان ما استدل به من الاخبار على القول المشهور ، منه ما هو ظاهر المقصود ، ومنه ما يظهر منه ذلك ، لكنه لا يفي بتمام ما ادعوه في هذا المقام ، وما ذكره المانع أيضا في أكثر هذا المجال لا يخلو من البحث والاشكال.

* * *

وها أنا أسوق لك ما استدل به للقول المذكور ، مذيلا كل خبر بما يتعلق به من الكلام ، بالذي يتجلى به غشاوة الإبهام. فأقول مستمدا منه تعالى العصمة من زيغ الافهام وزلل الاقدام :

(الأول) من الاخبار المشار إليها : ما رواه الكليني والشيخ في الصحيح عن جميل بن صالح قال : أرادوا بيع تمر عين ابى زياد ، فأردت أن أشتريه ، ثم قلت حتى استأمر أبا عبد الله عليه‌السلام. فأمرت مصادفا فسأله فقال : قل له فليشتره ، فإنه ان لم يشتره اشتراه غيره (1).

استدل به في المنتهى على جواز ابتياع المقاسمة والزكاة.

وقال المحقق الشيخ على قدس‌سره في رسالته التي وضعها في المسألة : احتج بذلك في المنتهى على حلهما.

ورده المحقق الأردبيلي ، بعدم الدلالة على المطلوب ، قال : ويمكن ان

__________________

(1) الوسائل ج 12 ص 162 حديث : 1 باب : 53.

الصفحة 245 من 501