مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 243 من 501

المقاسمة والخراج ، مع ان حق الأرض واجب لمستحق مخصوص ، والتعليل بكون ذلك حقا واجبا عليه.

«وعدمه ، لأن الجائر ليس نائب المستحقين فيتعذر النية ، ولا يصح الإخراج بدونها.

«وعلى الأول ، تعتبر النية عند الدفع اليه كما تعتبر في سائر الزكوات.

«والأقرب عدم الاجتزاء بذلك ، بل غايته سقوط الزكاة عما يأخذه إذا لم يفرط فيه ، ووجوب دفعه إليه أعم من كونه على وجه الزكاة أو المضي معهم في أحكامهم والتحرز عن الضرر بمباينتهم.

«ولو اقطع الجائر أرضا مما تقسم أو تخرج ، أو عاوض عليها ، فهو تسليط منه عليها ، فيجوز للمقطع له أخذها من الزارع والمالك ، كما يجوز احالته عليه.

«والظاهر : ان الحكم مختص بالجائر المخالف للحق ، نظرا الى معتقده واستحقاقه ذلك عندهم ، فلو كان مؤمنا لم يحل أخذ ما يأخذه منها ، لاعترافه بكونه ظالما فيه ، وانما المرجع حينئذ إلى رأى الحاكم الشرعي.

«مع احتمال الجواز مطلقا ، نظرا إلى إطلاق النص والفتوى.

«ووجه التقييد : أصالة المنع الا ما أخرجه الدليل ، وتناوله للمخالف متحقق ، والمسؤول عنه للأئمة عليهم‌السلام انما كان مخالفا للحق فيبقى الباقي. وان وجد مطلق فالقرائن دالة على ارادة المخالف منه ، التفاتا الى الواقع أو الغالب. انتهى كلامه زيد إكرامه.

وقال في الكفاية : والظاهر ان الأئمة (ع) لما علموا انتفاء تسلط السلطان العادل الى زمان القائم (عج) ، وعلموا ان للمسلمين حقوقا في الأراضي المفتوحة عنوة ، وعلموا انه لا يتيسر لهم الوصول الى حقوقهم في تلك المدة المتطاولة الا بالتوسل والتوصل الى السلاطين والأمراء ، حكموا بجواز الأخذ منهم. إذ في

الصفحة 243 من 501