مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 242 من 501

«المقاسمة : حصة من حاصل الأرض ، تؤخذ عوضا عن زراعتها.

«والخراج : مقدار من المال يضرب على الأرض أو الشجر حسبما يراه الحاكم.

«ونبه بقوله «باسم المقاسمة واسم الخراج» على انهما لا يتحققان الا بتعيين الامام العادل.

«الا ان ما يأخذه الجائر في زمن الغيبة قد أذن أئمتنا عليهم‌السلام في التناول منه.

«وأطبق عليه علماؤنا ، لا نعلم فيه خلافا ، وان كان ظالما في أخذه ، لاستلزام تركه والقول بتحريمه الضرر والحرج العظيم على هذه الطائفة.

«ولا يشترط رضاء المالك ، ولا يقدح فيه تظلمه ما لم يتحقق الظلم بالزيادة عن المعتاد أخذه من عامة الناس في ذلك الزمان.

«واعتبر بعض الأصحاب في تحققهما اتفاق السلطان والعمال على القدر ، وهو بعيد الوقوع والوجه.

«وكما يجوز ابتياعه واستيهابه يجوز سائر المعاوضات.

«ولا يجوز تناوله بغير إذن الجائز ، ولا يشترط قبض الجائر له ، وان أفهمه قوله «ما يأخذه» فلو أحال به أو وكله في قبضه أو باعه وهو في يد المالك أو ذمته حيث يصح البيع كفى ووجب على المالك الدفع.

«وكذا القول فيما يأخذه باسم الزكاة ، ولا يختص ذلك بالإنعام كما افادته العبارة ، بل حكم زكاة الغلات والأموال كذلك.

«لكن يشترط هنا ان لا يأخذ الجائر زيادة عن الواجب شرعا في مذهبه ، وان يكون صرفه لها على وجهها المعتبر عندهم ، بحيث لا يعد عندهم عاصيا ، إذ يمتنع الأخذ منه عندهم ايضا.

«ويحتمل الجواز مطلقا ، نظرا إلى إطلاق النص والفتوى ، ويجي‌ء مثله في المقاسمة والخراج ، لان مصرفها مصرف بيت المال ، وله أرباب مخصوصون عندهم ايضا.

«وهل تبرأ ذمة المالك من إخراج الزكاة مرة أخرى؟ يحتمله ، كما في

الصفحة 242 من 501