مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 228 من 501

اجرة الضراب (1). والظاهر ان هذا التفسير من كلام الصدوق ، الذي يدخله غالبا في الاخبار.

لكن بعض متأخري مشايخنا المحققين ، وهو المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد أسند هذا الخبر الى الجمهور ، قال : ويدل عليها ايضا خبر مروي من طريق الجمهور : ان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله نهى عن عسيب الفحل ، وحينئذ فيضعف الاعتماد عليه في تخصيص الخبرين المتقدمين.

والمحقق المتقدم ذكره ، قال بعد ذكر الخبرين المشار إليهما : كأنه يفهم منهما كراهة أجر الضراب ، فان التيس قيل فحل العنز. انتهى.

أقول : لعل هذا التشبيه بالنظر الى قوله عليه‌السلام ، ان الناس أو العرب لتعاير به. ولا يخفى ما فيه من الغموض وعدم الظهور ، بل ظهوره في العدم أقرب.

وبالجملة فإني لا أعرف للكراهة وجها وجيها.

نعم لو ثبت الحديث النبوي المذكور من طرقنا لتم ما ذكروه والله العالم.

الثالث : المشهور بين الأصحاب كراهية أخذ الأجرة على تعليم القرآن. قال في المنتهى : ويكره الأجر على تعليم القرآن وليس بمحظور ، عملا بالأصل الدال على الإباحة ، وبأنها طاعة فيكره أخذ الأجرة عليها.

وظاهره : انه لا فرق بين الاشتراط وعدمه.

وقال الشيخ في النهاية : يكره أخذ الأجرة على تعليم شي‌ء من القرآن ونسخ المصاحف وليس بمحظور ، وانما يكره إذا كان هناك شرط فان لم يكن هناك شرط فلا بأس. وكذا قال ابن البراج.

وقال المفيد : لا بأس بالأجرة على تعليم القرآن والحكم كلها ، والتنزه أفضل.

وقال أبو الصلاح : يحرم اجرة تعليم المعارف والشرائع وكيفية العبادة الى ان قال وتلقين القرآن.

__________________

(1) الوسائل ج 12 ص 77 حديث : 3.

الصفحة 228 من 501