مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 227 من 501

ومنها : ما قيد فيه النهى بالشرط ، وعلق نفى البأس على عدم الشرط.

واما ما دل على ان يعلفه ناضحة ولا يأكله ، فهو مع معارضته بما هو أكثر عددا وأصرح دلالة على جواز الأكل منه ، يجب حمله على تغليظ الكراهة مع الشرط وهو ظاهر في الحل ، لانه لو كان حراما لم يجز أخذه لعلف دابته أو غيره.

واما أمره بالتنزه عن أكله ، فيحمل على وقوع الشرط فيه الذي دلت تلك الاخبار على المنع منه على جهة الكراهة.

وبالجملة فإنه لا إشكال في عدم التحريم ، وانما الكلام في الكراهة وعدمها ، وقضية الجمع بين الاخبار ثبوت الكراهة مع الشرط ، واما ما تضمنه موثق زرارة من كراهة اشتراط الحجام وجواز المماسكة والاشتراط ، فلعل المراد به : انه يجوز لك المماسكة والاشتراط بأجرة مخصوصة. وينبغي له الرضا بذلك ولا يماكس ولا يشترط.

(ثالثها): ان ما تضمنه خبر فرقد الحجام من كسب التيس ، بمعنى انه يواجره للضراب ، مما يدل على جواز ذلك من غير كراهة ، والأصحاب قد عدوا ذلك في جملة المكروهات من هذا الباب ، مع انه عليه‌السلام نسب الكراهة إلى الناس ، بعد حكمه بالحل.

وفي المسالك نسب المنع منه الى العامة.

ومثل هذه الرواية ، ما رواه في الكافي والتهذيب في تتمة صحيحة معاوية ابن عمار المتقدمة بعد ذكر ما تقدم منها قال : فقلت : أجر التيوس ، قال : ان كانت العرب لتعاير به ، ولا بأس به (1). وهي ايضا ظاهرة في الجواز بلا كراهة ، الا انه روى في الفقيه مرسلا ، قال ، نهى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عن عسيب الفحل ، وهي

__________________

(1) الوسائل ج 12 ص 77 حديث : 2.

الصفحة 227 من 501