وما رواه في التهذيب عن رفاعة ، قال ، سألته عن كسب الحجام ، فقال : ان رجلا من الأنصار كان له غلام حجام ، فسأل رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فقال : هل لك ناضح قال : نعم ، قال : فاعلفه ناضحك (1).
وما رواه في الكافي عن سماعة ، قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : السحت أنواع كثيرة ، منها : كسب الحجام إذا شارط (2).
وما رواه في التهذيب عن سماعة ، قال ، السحت أنواع كثيرة ، منها كسب الحجام (3).
تنبيهات
(أحدها): ينبغي ان يعلم : ان كراهة هذه الأشياء التي قدمنا ذكرها ، مخصوصة بما إذا كانت صناعة للعامل بها ، كما هو المستفاد من ظاهر هذه الاخبار ، وقد صرح به الأصحاب رضوان الله عليهم أيضا. فإما المرة والمرتان والثلاث ونحوها ، فالظاهر : انه ليس كذلك.
(ثانيها): قد اختلفت الاخبار كما ترى في الحجامة. والمفهوم من كلام الأصحاب : الكراهة مع الاشتراط ، وعدمها مع عدمه.
قال في المنتهى : كسب الحجام إذا لم يشترط حلال طلق ، واما إذا اشترط فإنه يكون مكروها ، وليس بمحظور ، عملا بأصل الإباحة انتهى وهو جيد وعليه يمكن جمع الأخبار المتقدمة بعد تقييد مطلقها بمقيدها ، فان منها ما هو مطلق في الحل ونفى البأس.
__________________
(1) الوسائل ج 12 ص 71 حديث : 3.
(2) الوسائل ج 12 ص 62 حديث : 2.
(3) الوسائل ج 12 ص 62 حديث : 2.




