الغلاف ، وإياك ان تشترى منه الورق وفيه القرآن مكتوب ، فيكون عليك حراما ، وعلى من باعه حراما (1).
أقول : «قوله : وإياك ان تشترى الورق وفيه القرآن». يعنى : تجعله المقصود بالشراء فيلزمه التحريم.
فوائد
الأولى : قد صرح الأصحاب بكراهة تعشيره بالذهب ، واستدلوا على ذلك بما رواه في التهذيب عن سماعة في الموثق قال : سألته عن رجل يعشر المصاحف بالذهب ، فقال : لا يصلح. فقال : إنها معيشتي : فقال : انك ان تركته لله جعل الله تعالى لك مخرجا (2).
وروى في الكافي ومثله في التهذيب عن محمد الوراق ، قال : عرضت على ابي عبد الله عليهالسلام كتابا فيه قرآن مختم معشر بالذهب ، وكتب في آخره سورة بالذهب ، فأريته إياه فلم يعب فيه شيئا إلا كتابة القرآن بالذهب ، فإنه قال : لا يعجبني أن يكتب القرآن الا بالسواد كما كتب أول مرة (3).
وفي هذا الخبر : ما يدل على حمل الخبر الأول على الكراهة ، وفيه أيضا دلالة على كراهة كتابة القرآن بغير السواد.
الثانية : جواز أخذ الأجرة على كتابته.
والظاهر : انه لا خلاف فيه. ويدل عليه ايضا : ما رواه الشيخ عن روح بن عبد الرحيم ، عن ابى عبد الله عليهالسلام في حديث قال : قلت : ما ترى ان اعطى على
__________________
(1) الوسائل ج 12 ص 116 حديث : 11.
(2) الوسائل ج 12 ص 117 حديث : 1.
(3) الوسائل ج 12 ص 117 حديث : 2.




