مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 210 من 501

ان الخطابات الواردة من الشارع في هذه المواضع انما توجهت إلى الولي بأن يفعل ذلك أو يأمر من يفعله ، الا ان لا يكون للميت ولى ، وعلى ما ذكرنا لا يتجه تحريم أخذ الأجرة على الإطلاق كما ذكروه ، وان كان ظاهرهم الاتفاق على ما نقلناه عنهم.

الا ان يقال : انه إذا أذن الولي وجب عليه حينئذ وهو بعيد ، لعدم الدليل عليه فانا لم نقف لهم في دعوى الوجوب الكفائي في هذا المقام على دليل يعتمد عليه من الاخبار ، وليس الا ظاهر اتفاقهم عليه.

والأصحاب قد نقلوا في هذا المقام عن المرتضى جواز أخذ الأجرة بالتقريب الذي ذكرناه.

قال في المسالك بعد ذكر المصنف لأصل الحكم : هذا هو المشهور بين الأصحاب ، وعليه الفتوى ، وذهب المرتضى الى جواز أخذ الأجرة على ذلك لغير الولي بناء على اختصاص الوجوب به ، وهو ممنوع ، فان الوجوب الكفائي لا يختص به ، وانما فائدة الولاية توقف الفعل على اذنه ، فيبطل منه ما وقع بغيره ، مما يتوقف على النية. انتهى.

وفيه : ان ما ادعاه رحمه‌الله وغيره من الوجوب الكفائي عار عن الدليل كما عرفت.

واما قوله : ان فائدة الولاية توقف الفعل على اذنه ، فان فيه : ان النصوص الدالة على ذلك ظاهرة بل صريحة في توجه الأمر بالإتيان بتلك الأفعال إلى الولي ، كقول أمير المؤمنين عليه‌السلام فيما رواه في الفقيه : يغسل الميت اولى الناس به أو من يأمره الولي بذلك (1). وبمضمونه خبر آخر في الغسل (2).

__________________

(1) الوسائل ج 1 ص 718 باب : 26 حديث : 1.

(2) الوسائل ج 2 ص 718 باب : 26 حديث : 2.

الصفحة 210 من 501