المقام الخامس
في حكم أخذ الأجرة على ما يجب على الإنسان فعله ، كتغسيل الموتى وتكفينهم ودفنهم.
ويلحق بذلك أخذ الأجرة على الأذان ، وبيع القرآن ، وكذا أخذ الأجرة على الصلاة بالناس ، والقضاء والحكم بين الناس.
وتفصيل هذه الجملة يقع في موارد :
الأول : المشهور في كلام الأصحاب من غير خلاف يعرف ان تغسيل الموتى وتكفينهم ودفنهم والصلاة عليهم ، من الواجبات الكفائية ، على من علم بالموت من المسلمين ، فلا يجوز أخذ الأجرة على شيء من ذلك.
قال في المنتهى : يحرم أخذ الأجرة على تغسيل الموتى وتكفينهم ودفنهم والصلاة عليهم ، لان ذلك واجب عليهم ، فلا يجوز لهم أخذ الأجرة على فعله ، كالفرائض انتهى.
ونحن قدمنا البحث معهم في هذه المسألة في فصل غسل الأموات من كتاب الطهارة (1) وكذا في كتاب الصلاة (2) في باب الصلاة على الأموات. وذكرنا
__________________
(1) في الجزء الثالث ص 359 من هذه الطبعة.
(2) في الجزء العاشر ص 382 فما بعد.




