وما رواه في التهذيب عن ابى القاسم الصيقل ، قال : كتبت اليه انى رجل صيقل اشترى السيوف وأبيعها من السلطان ، أجائز لي بيعها؟ فكتب عليهالسلام لا بأس به (1).
وما في قرب الاسناد عن عبد الله بن الحسن عن جده على بن جعفر ، ورواه على بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى عليهالسلام ، قال : سألته عن حمل المسلمين الى المشركين التجارة ، قال : إذا لم يحملوا سلاحا فلا بأس (2).
وما رواه في الفقيه بإسناده عن حماد بن انس وانس بن محمد عن أبيه عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهمالسلام في وصية النبي صلىاللهعليهوآله لعلى عليهالسلام ، : يا على كفر بالله العظيم من هذه الأمة عشرة الى ان قال : وبايع السلاح من أهل الحرب (3).
* * *
والكلام في هذه الاخبار يقع في مواضع :
(الأول): ان المستفاد من الخبر الأول والثاني : تخصيص تحريم حمل السلاح إلى الأعداء بوقت المباينة دون وقت الصلح والهدنة. وكلام الأصحاب كما قدمنا نقله عنهم مطلق. فالواجب تقييده بما ذكرنا من الخبرين. والى ذلك أشار في المسالك بعد ذكر عبارة المصنف الدالة بإطلاقها على العموم فقال : وانما يحرم مع قصد المساعدة أو في حال الحرب أو التهيؤ له.
(الثاني): لا فرق في أعداء الدين بين كونهم مشركين أو مسلمين كالمخالفين.
ويدل عليه الخبران الأولان ، لاشتراكهما في الوصف وهو العداوة للدين ، بل
__________________
(1) الوسائل ج 12 ص 70 حديث : 5.
(2) الوسائل ج 12 ص 70 71 حديث : 6.
(3) الوسائل ج 12 ص 71 حديث : 7.




