مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 202 من 501

شرابا خبيثا!؟ (1) ،.

وعن الحلبي في الصحيح عن الصادق عليه‌السلام : انه سئل عن بيع العصير ممن يصنعه خمرا ، فقال : بعه ممن يطبخه أو يصنعه خلا أحب الى ، ولا أرى بالأول بأسا (2).

وعن يزيد بن خليفة الحارثي ، عن الصادق عليه‌السلام ، قال : سأله رجل وانا حاضر قال : ان لي الكرم. قال تبيعه عنبا! قال : فإنه يشتريه من يجعله خمرا ، قال فبعه إذا عصيرا. قال : فإنه يشتريه منى عصيرا فيجعله خمرا في قربتي ، قال : بعته حلالا ، فجعله حراما فأبعده الله (3) الحديث.

هذه جملة ما وقفت عليه من الاخبار المتعلقة بالمقام.

والشيخ قد حمل الخبر الثاني على من يعلم انه يباع فيه الخمر ، ولهذا حرم الأجرة. والأول على من لا يعلم ما يحمل عليها.

وفيه : ان اخبار العصير كلها متفقة على جواز البيع مع العلم بأنه يعمله خمرا.

ومقتضى كلام أصحاب الذي قدمنا نقله عنهم : حمل الخبر الثاني على ان يكون الإجارة لهذه الغاية ، بحيث ذكرت وشرطت في أصل العقد أو وقع الاتفاق عليها. والخبر الثاني على ما لم يكن كذلك.

وجمع في الوافي بين الخبرين المذكورين ، فقال : لا منافاة بين الخبرين ، لان البيع غير الحمل ، والبيع حرام مطلقا ، والحمل يجوز ان يكون للتخليل.

وفيه أولا : ما عرفت من عدم تحريم البيع مطلقا ، لاخبار العصير المذكورة ، الا ان يقيد بما ذكره الأصحاب.

وثانيا : ان الحمل للتخليل ، وان احتمل في الخمر ، لكن لا مجال لهذا الاحتمال في الخنزير الذي ذكر معه في الخبر.

__________________

(1) الوسائل ج 12 ص 170 حديث : 8.

(2) الوسائل ج 12 ص 170 حديث : 9.

(3) الوسائل ج 12 ص 170 حديث : 10.

الصفحة 202 من 501