مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 200 من 501

اتخاذها ، وان كان للقنية والادخار. وعليه تدل ظواهر جملة من الاخبار المذكورة ثمة (1) وبذلك يظهر كونها من قبيل ما نحن فيه.

الثاني : المشهور في كلام الأصحاب : تحريم اجارة السفن والدابة للمحرمات ، مثل حمل الخمر ، والبيت ليباع فيه الخمر ، والخشب ليعمل صلبانا ، أو شيئا من آلات اللهو ، والعنب ليعمل خمرا.

بمعنى ان البيع أو الإجارة وقع لهذا الغايات ، أعم من ان يكون قد وقع شرطها في متن العقد ، أو حصل الاتفاق عليها. صرح بذلك غير واحد من الأصحاب. بل في المنتهى : انه موضع وفاق.

اما لو كانت الإجارة أو البيع لمن يعمل ذلك ولم يعلم انه يعملها ، فإنه يجوز على كراهية. ومع العلم قولان. فقيل بالجواز على كراهية ، وقيل بالتحريم. واختاره في المسالك. قال : والظاهر ان غلبة الظن به كذلك. والى هذا القول ايضا مال المقدس الأردبيلي رحمه‌الله عليه.

والاخبار لا تخلو من اختلاف واضطراب في المقام ، فلا بد أو لا من نقلها ، ثم الكلام فيها :

ومنها ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن ابن أذينة ، قال : كتبت الى ابى عبد الله عليه‌السلام : أسأله عن الرجل يؤاجر سفينته ودابته ممن يحمل فيها أو عليها الخمر والخنازير؟ قال : لا بأس (2).

وما رواه فيه ايضا ، وفي التهذيب عن صابر ، قال : سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن الرجل يؤاجر بيته فيباع فيه الخمر؟ قال : حرام أجرته (3).

وما رواه في الكافي عن ابن أذينة في الصحيح أو الحسن ، قال : كتبت الى ابى

__________________

(1) راجع الجزء الخامس ص 509 510 من هذه الطبعة.

(2) الوسائل ج 12 ص 126 حديث : 2.

(3) الوسائل ج 12 ص 12 حديث : 1.

الصفحة 200 من 501