مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 199 من 501

قال في المنتهى : ويحرم عمل الأصنام وغيرها من هياكل العبادة المبتدعة وآلات اللهو ، كالعود والزمر وآلات القمار كالنرد والشطرنج والأربعة عشر ، وغيرها من آلات اللعب ، بلا خلاف بين علمائنا في ذلك. انتهى.

أقول : وقد تقدمت جملة من الاخبار المتعلقة بآلات اللهو ، في المسألة الثانية من المقام المتقدم (1) ، دالة على الأحكام المذكورة.

وبالجملة فلا ريب في تحريم البيع بقصد تلك الأغراض المحرمة ، بل مطلقا ايضا ، حيث انه لا غرض يترتب على هذه الأشياء إلا ذلك.

اما لو أمكن الانتفاع بها في غير ذلك ، فيحتمل الجواز ، الا انه فرض نادر ، فيمكن التحريم مطلقا ، بناء على ان الغرض المتكرر المترتب على تلك الآلات انما هو ما ذكرنا ، فلا يلتفت الى الافراد النادرة الوقوع.

نعم لو كان الغرض من البيع كسرها مثلا وبيعت لأجل ذلك ، فالظاهر انه لا ريب في الجواز إذا كان المشترى ممن يوثق به في ذلك.

قال في المسالك : ولو كان لمكسورها قيمة ، وباعها صحيحة للكسر ، وكان المشترى ممن يوثق بديانته ، ففي جواز بيعها وجهان. وقوى في التذكرة جوازه مع زوال الصفة ، وهو حسن. والأكثر أطلقوا المنع. انتهى.

أقول : الظاهر ان إطلاق الأكثر المنع انما هو من حيث ندور هذا الفرض ، والا فمع وقوعه على الوجه المذكور فإنه لا مانع من صحة البيع شرعا كما لا يخفى.

قال في المسالك : وهل الحكم في أواني الذهب والفضة كذلك؟ يحتمل ، بناء على تحريم عملها والانتفاع بها في الأكل والشرب. وعدمه ، لجواز اقتنائها للادخار وتزيين المجالس والانتفاع بها في غير الأكل والشرب ، وهي منافع مقصودة. وفي تحريم عملها مطلقا نظر. انتهى.

أقول : وقد تقدم في آخر كتاب الطهارة : ان المشهور بين الأصحاب هو تحريم

__________________

(1) راجع صفحة 101 فما بعد من هذا الجزء.

الصفحة 199 من 501