ذلك ، وفعل الماشطة بها لقصد إظهار الزينة لزوجها ، فالظاهر انه لا بأس به ، لما يدل عليه رواية سعد الإسكاف عن ابى جعفر عليهالسلام ، قال : لا بأس على المرأة بما تزينت به لزوجها ، قال : قلت له : بلغنا ان رسول الله صلىاللهعليهوآله لعن الواصلة والموصولة؟ فقال : ليس هناك ، انما لعن رسول الله صلىاللهعليهوآله الواصلة والموصولة التي تزني في شبابها ، فلما كبرت قادت النساء الى الرجال ، فتلك الواصلة والموصولة. (1).
ويؤيده ما في قرب الاسناد عن عبد الله بن الحسن ، عن جده على بن جعفر ، انه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهالسلام ، عن المرأة التي تحف الشعر من وجهها ، قال : لا بأس (2).
هذا ، والظاهر من الاخبار : انه لا بأس بكسب الماشطة ، الا ان الأفضل لها ان لا تشارط وتقبل ما تعطى. فروى في الكافي والتهذيب عن محمد بن مسلم عن ابى عبد الله عليهالسلام ، قال : لما هاجرت النساء الى رسول الله صلىاللهعليهوآله هاجرت فيهن امرأة يقال لها أم حبيب ، وساق الخبر الى ان قال : وكان لام حبيب أخت يقال لها أم عطية وكانت مقنية يعني ماشطة ، فلما انصرفت أم حبيب إلى أختها أخبرتها بما قال رسول الله صلىاللهعليهوآله لها ، فأقبلت أم عطية إلى النبي صلىاللهعليهوآله فأخبرته بما قالت لها أختها ، فقال لها رسول الله : ادنى منى يا أم عطية ، إذا أنت قنيت الجارية فلا تغسلي وجهها بالخرقة ، فإن الخرقة تشرب ماء الوجه. وفي التهذيب : بماء الوجه (3).
وعن ابن ابى عمير عن رجل عن ابى عبد الله عليهالسلام قال دخلت ماشطة على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال لها : هل تركت عملك أو أقمت عليه؟ فقالت : يا رسول الله انا أعمله إلا ان تنهاني عنه فانتهى ، فقال : افعلي ، فإذا مشطت فلا تجلى الوجه بالخرق فإنه
__________________
(1) الوسائل ج 14 ص 135 حديث : 2.
(2) الوسائل ج 12 ص 95 حديث : 8 قال في المصباح المنير : حفت المرأة وجهها حفا من باب قتل : زينته بأخذ شعره. وحف شاربه : إذا أعفاه. منه قدسسره.
(3) الوسائل ج 12 ص 92 حديث : 1. وص 93 حديث : 1.




