مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 192 من 501

وان الوجه في المنع في العذرة والخمر ونحوها من حيث النجاسة ، وفيما نحن من حيث الغش. والفرق بينه وبين ما ذكره في المسالك في وجه الصحة من ان حكمه حكم ما لو ظهر في المبيع عيب ، ظاهر ، لان ما نحن فيه مما استفاضت الاخبار ، كما عرفت ، بالنهي عن بيعه ، وليس الوجه فيه الا ما ذكرنا ، وعموم أدلة صحة البيع ظاهرة في تجويز بيع ما فيه عيب ، وصحته مع جبره بالخيار للمشتري. والله العالم.

المورد الثاني

في تدليس الماشطة :

والمراد بذلك : ما إذا أرادت تزويج امرأة برجل ، ومثله بيع امة ، بان تستر عيوبها وتظهر لها محاسن ليست فيها ، كتحمير وجهها ووصل شعرها ونحو ذلك ، مما يوجب رغبة الزوج في تزويجها أو المالك في شرائها.

والظاهر : ان ذكر الماشطة في كلامهم ، انما خرج مخرج التمثيل ، والا فلو فعلت المرأة بنفسها ذلك للغرض المذكور ، فالظاهر ان الحكم فيها كذلك.

ولعل الوجه في تحريم ذلك من حيث التدليس والغش ، وهو محرم كما تقدم.

ولم أقف فيما حضرني من الاخبار ، على ما يدل على الحكم المذكور ، سوى ما أشرنا إليه من دخوله تحت الغش والتدليس ، واليه أشار المقدس الأردبيلي ، حيث قال : وكأن دليل التحريم الإجماع وانه غش وهو حرام ، كما تدل عليه الاخبار وقد تقدمت. انتهى.

هذا كله مع عدم علم الزوج والمشترى بذلك. واما فعل الزوجة بنفسها

الصفحة 192 من 501