أقول : وكما يحرم اللعب بذلك ، كذلك يحرم حضور المجالس التي يلعب فيها بذلك ، والنظر الى ذلك ، فروى في الكافي عن حماد بن عيسى في الصحيح أو الحسن ، قال : دخل رجل من البصريين على ابى الحسن الأول عليهالسلام فقال له : جعلت فداك ، إني أقعد مع قوم يلعبون بالشطرنج ، ولست ألعب بها ، ولكن انظر. فقال ، مالك ولمجلس لا ينظر الله الى اهله (1).
وعن سليمان الجعفري عن ابى الحسن الرضا عليهالسلام ، قال : المطلع في الشطرنج كالمطلع في النار (2). وعن ابن رئاب قال : دخلت على ابى عبد الله عليهالسلام ، فقلت له : جعلت فداك ، ما تقول في الشطرنج؟ فقال : المقلب لها كالمقلب للحم الخنزير. قال : فقلت : ما على من قلب لحم الخنزير؟ قال : يغسل يده (3).
وفي مستطرفات السرائر من جامع البزنطي عن ابى بصير عن الصادق عليهالسلام ، قال : بيع الشطرنج حرام ، وأكل ثمنه سحت ، واتخاذها كفر ، واللعب بها شرك ، والسلام على اللاهي بها معصية وكبيرة موبقة ، والخائض فيها يده كالخائض يده في لحم الخنزير ، ولا صلاة له حتى يغسل يده كما يغسلها من لحم الخنزير ، والناظر إليها كالناظر في فرج امه ، واللاهي بها والناظر إليها في حال ما يلهى بها والسلام على اللاهي بها في حالته تلك ، في الإثم سواء. ومن جلس على اللعب بها ، فقد تبوأ مقعده من النار ، وكان عيشه ذلك حسرة عليه في القيامة. وإياك ومجالسة اللاهي والمغرور بلعبها ، فإنها من المجالس التي باء أهلها بسخط من الله ، يتوقعونه في كل ساعة فيعمك معهم (4).
__________________
(1) الوسائل ج 12 ص 241 حديث : 1.
(2) الوسائل ج 12 ص 241 حديث : 2.
(3) الوسائل ج 12 ص 242 حديث : 3.
(4) الوسائل ج 12 ص 241 حديث : 4.




