مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 182 من 501

عليه.

اللهم الا ان يقال : انه لما كان عليه‌السلام يعلم ان القافة يلحقونه به. ويندفع بهم شبهة أعمامه واخوته من إنكارهم كونه ابنه ، رضى بذلك.

وفيه : ما فيه. فإنه بالدلالة على ما ندعيه انسب ، والى ما ذكرناه أقرب ، من ان القافة لا يقولون الا حقا ، ولا يحكمون الا صدقا.

وبالجملة فالدليل من الاخبار على التحريم غير ظاهر ، وليس الا ما يدعى من الإجماع.

نعم يمكن ان يقال : ان الحكم بإلحاق شخص بآخر ، الموجب لترتب أحكام كثيرة ، مثل حل النظر ، والميراث ، وتحريم المناكحة ، ونحو ذلك ، يحتاج الى دليل شرعي قاطع ، والخبر المذكور لا دلالة فيه على وجه يوجب ذلك مطلقا. والله العالم.

(الثالث) : في الكهانة.

قال في المسالك : هي بكسر الكاف ، عمل يوجب طاعة بعض الجان له واتباعه له ، بحيث يأتيه بالأخبار الغائبة. وهو قريب من السحر.

أقول : ويدل على تحريمها ما تقدم في حديث ابى بصير ، المذكور في الموضع الثاني (1).

وما رواه في مستطرفات السرائر نقلا من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب عن الهيثم ، قال : قلت للصادق عليه‌السلام : ان عندنا بالجزيرة رجلا ربما أخبر من يأتيه يسأله عن الشي‌ء يسرق أو شبه ذلك فنسأله ، فقال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : من مشى الى ساحر أو كاهن أو كذاب يصدقه بما يقول ، فقد كفر بما انزل الله من كتاب (2).

__________________

(1) في ص 182 عن الوسائل ج 12 ص 108 حديث : 2.

(2) الوسائل ج 12 ص 109 حديث : 3.

الصفحة 182 من 501