مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 180 من 501

(الثاني) : في القيافة.

وهي على ما ذكره مى المسالك الاستناد الى علامات ومقادير ، يترتب عليها إلحاق بعض الناس ببعض ونحوه. قال : وانما تحرم إذا جزم به ، أو رتب عليه محرما. انتهى.

وقال المقدس الأردبيلي في شرح الإرشاد : ولعل دليل التحريم الإجماع المذكور في المنتهى.

أقول : ربما يدل على ذلك ما رواه الصدوق في الخصال ، بسنده عن ابى بصير ، عن الصادق عليه‌السلام ، قال : من تكهن أو تكهن له ، فقد بري‌ء من دين محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم. قال ، قلت : فالقافة؟ قال : ما أحب ان تأتيهم. وقيل : ما يقولون شيئا الا كان قريبا مما يقولون. فقال : القيافة من فضلة النبوة ، ذهبت في الناس حيث بعث النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله (1) ،

الا ان الحديث المذكور لا ظهور له في التحريم كما علله الأصحاب ، مع انه قد روى في الكافي عن زكريا بن يحيى بن النعمان الصيرفي ، قال : سمعت على بن جعفر يحدث الحسن بن الحسين بن على بن الحسين ، فقال : والله لقد نصر الله أبا الحسن الرضا عليه‌السلام. فقال له الحسن : اى والله ، جعلت فداك.

لقد بغى عليه اخوته. فقال على بن جعفر : اى والله ، ونحن عمومته بغينا عليه. فقال له الحسن : جعلت فداك ، كيف صنعتم؟ فانى لم أحضركم : قال : قال

__________________

وابتلعه في مكانه ، ووقع المنصور مغشيا عليه من سريره ، فلما أفاق قال : الله الله يا أبا عبد الله ، أقلني ، فانى تبت توبة لا أعود إلى مثلها ابدا ، فقال عليه‌السلام : قد عفوتك ثم قال : يا سيدي قل السباع ان تردهم الى ما كانوا ، فقال : هيهات هيهات ، ان أعادت عصا موسى سحرة فرعون فستعيد هذه السباع هذه السحرة. (مدينة المعاجز ص 362 حديث : 23). منه قدس‌سره.

(1) الوسائل ج 12 ص 108 حديث : 2.

الصفحة 180 من 501