مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 173 من 501

بغير السحر كالقرآن والذكر والتعويذ ونحوها ، وهو حسن ، إذ لا تصريح بجواز الحل بالسحر (1).

أقول : لا يبعد العمل به على ظاهره من جواز الحل (2) ، كما يظهر من الاخبار الاتية. ويؤيده ما تقدم في كلام الشهيد من جواز تعلمه للتوقي به ودفع المتنبي بالسحر ، بل وجوبه كفاية.

* * *

ومنها ما رواه الصدوق بإسناده عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما‌السلام ، قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : ساحر المسلمين يقتل ، وساحر الكفار لا يقتل. قيل : يا رسول الله ، لم لا يقتل ساحر الكفار؟ قال : لان الشرك أعظم من السحر ، ولان السحر والشرك مقرونان (3).

وما رواه في الكافي والتهذيب عن زيد الشحام عن ابى عبد الله عليه‌السلام ، قال :

__________________

(1) الوسائل ج 12 ص 106.

(2) أقول : وبما ذكرناه صرح المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد ، حيث قال : ويمكن ان يكون تعلم السحر للحل جائزا ، بل قد يجب لغاية معرفة المتنبي ودفعه ودفع الضرر عن نفسه وعن المسلمين. وقد أشار إليه في شرح الشرائع عن الدروس. ويدل على الجواز ما في رواية إبراهيم بن هاشم ، قال : حدثني شيخ من أصحابنا الكوفيين ، قال : دخل عيسى بن سيفي ، ثم ساق الخبر كما في الأصل وقال : العلامة في التحرير : والذي يحل السحر بشي‌ء من القرآن والذكر أو الأقسام فلا بأس به ، وان كان بالسحر حرم على اشكال : وظاهره في المنتهى : التحريم من حيث انه سحر من غير اشكال. واستدل بحديث عيسى على الحل بالقرآن ونحوه. وفيه ما عرفت في المتن. وبالجملة فما ذكروه هو الأحوط ، وما ذكرناه هو الظاهر من الأدلة والله العالم. منه قدس‌سره.

(3) الوسائل ج 12 ص 106 حديث : 2 وج 18 ص 575 حديث : 1.

الصفحة 173 من 501