مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 164 من 501

اعلم وهو جواز الغيبة والذم لدفع الضرر عن ذلك المستغاب.

(ومنها) ان يكون القول فيه بما يكون متظاهرا به كالفاسق المتظاهر بفسقه ، بحيث لا يستنكف ان يذكر بذلك الفعل.

والذي وقفت عليه من الاخبار المتعلقة بذلك : ما رواه الصدوق في المجالس عن هارون بن الجهم ، في الصحيح على الأقوى عن الصادق عليه‌السلام ، قال : إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة (1).

ورواية أبي البختري عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما‌السلام ، قال : ثلاثة ليس لهم حرمة : صاحب هوى مبتدع ، والامام الجائر ، والفاسق المعلن بالفسق (2).

وروى شيخنا الشهيد الثاني ، قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : من ألقى جلباب الحياء عن وجهه فلا غيبة له (3).

وما ورد في صحيحة عبد الله ابن ابى يعفور الطويلة ، الواردة في عدالة الشاهد ، عن الصادق عليه‌السلام :

حيث قال عليه‌السلام : وقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : لا غيبة إلا لمن صلى في بيته ورغب عن جماعتنا ، ومن رغب عن جماعة المسلمين وجب على المسلمين غيبته ، وسقطت بينهم عدالته ، ووجب هجرانه ، وإذا رفع الى امام المسلمين أنذره وحذره ، فان حضر جماعة المسلمين والا أحرق عليه بيته ، ومن لزم جماعتهم حرمت غيبته وثبتت بينهم عدالته (4).

وأنت خبير بان ظاهر الاخبار الثلاثة الأول ، هو جواز غيبته وان استنكف عن ذلك ، وانه لا يختص الجواز بالذنب الذي يتظاهر به ، كما هو ظاهر كلام جملة من

__________________

(1) الوسائل ج 8 ص 605 حديث : 4.

(2) الوسائل ج 7 ص 605 حديث : 5.

(3) ورواها الشيخ المفيد في الاختصاص عن الامام الرضا ع المستدرك ج 2 ص 108.

(4) الوسائل ج 18 ص 289 حديث : 2 34010.

الصفحة 164 من 501