اعلم وهو جواز الغيبة والذم لدفع الضرر عن ذلك المستغاب.
(ومنها) ان يكون القول فيه بما يكون متظاهرا به كالفاسق المتظاهر بفسقه ، بحيث لا يستنكف ان يذكر بذلك الفعل.
والذي وقفت عليه من الاخبار المتعلقة بذلك : ما رواه الصدوق في المجالس عن هارون بن الجهم ، في الصحيح على الأقوى عن الصادق عليهالسلام ، قال : إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة (1).
ورواية أبي البختري عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهماالسلام ، قال : ثلاثة ليس لهم حرمة : صاحب هوى مبتدع ، والامام الجائر ، والفاسق المعلن بالفسق (2).
وروى شيخنا الشهيد الثاني ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من ألقى جلباب الحياء عن وجهه فلا غيبة له (3).
وما ورد في صحيحة عبد الله ابن ابى يعفور الطويلة ، الواردة في عدالة الشاهد ، عن الصادق عليهالسلام :
حيث قال عليهالسلام : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا غيبة إلا لمن صلى في بيته ورغب عن جماعتنا ، ومن رغب عن جماعة المسلمين وجب على المسلمين غيبته ، وسقطت بينهم عدالته ، ووجب هجرانه ، وإذا رفع الى امام المسلمين أنذره وحذره ، فان حضر جماعة المسلمين والا أحرق عليه بيته ، ومن لزم جماعتهم حرمت غيبته وثبتت بينهم عدالته (4).
وأنت خبير بان ظاهر الاخبار الثلاثة الأول ، هو جواز غيبته وان استنكف عن ذلك ، وانه لا يختص الجواز بالذنب الذي يتظاهر به ، كما هو ظاهر كلام جملة من
__________________
(1) الوسائل ج 8 ص 605 حديث : 4.
(2) الوسائل ج 7 ص 605 حديث : 5.
(3) ورواها الشيخ المفيد في الاختصاص عن الامام الرضا ع المستدرك ج 2 ص 108.
(4) الوسائل ج 18 ص 289 حديث : 2 34010.




