مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 162 من 501

جملة الأحوال.

نعم قد ورد في جملة من الاخبار جواز الوقيعة في أصحاب البدع ، ومنهم الصوفية ، كما رواه في الكافي في الصحيح عن ابى عبد الله عليه‌السلام ، قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي ، فأظهروا البراءة منهم ، وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة ، وباهتوهم كيلا يطمعوا في الفساد في الإسلام ، ويحذرهم الناس ، ولا يتعلموا من بدعهم ، يكتب الله لكم بذلك الحسنات ، ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة (1).

وبمضمونه أخبار عديدة.

وكذلك إذا رأيت رجلا يشترى مملوكا ، وقد عرفت ان في ذلك المملوك عيوبا منقصة ، فلك ان تذكرها للمشتري ، فان في سكوتك ضررا للمشتري ، وفي ذكرك ضررا للعبد ، ولكن المشتري أولى بالمراعاة.

ومن اللازم : ان يقتصر على العيب المنوط بذلك ، فلا يذكر في عيب التزويج ما يخل بالشركة والمضاربة مثلا ، بل انما يذكر ما يتعلق بذلك ، من غير تجاوز عنه.

أقول : ويمكن ان يستدل على ذلك بالأخبار الدالة على وجوب نصح المؤمن ، لا سيما مع الاستشارة ، كما رواه في الكافي عن ابى عبد الله عليه‌السلام ، قال : يجب للمؤمن على المؤمن النصيحة في المشهد والمغيب (2).

وعن ابى جعفر عليه‌السلام ، قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : لينصح الرجل منكم أخاه كنصيحته لنفسه (3).

وعن ابى عبد الله عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ان أعظم الناس منزلة عند الله تعالى يوم القيامة ، أمشاهم في أرضه بالنصيحة لخلقه (4).

__________________

(1) الوسائل ج 12 ص 508 حديث : 1.

(2) الكافي ج 2 ص 208 حديث : 2.

(3) الكافي ج 2 ص 208 حديث : 4.

(4) الكافي ج 2 ص 208 حديث : 5.

الصفحة 162 من 501