مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 501

ومن أراد تحقيق الحال وتفصيل هذا الإجمال ، فليرجع الى كتابنا المتقدم ذكره ، فإنه واف وشاف ، محيط بأطراف الكلام ، وإبرام النقض ونقض الإبرام.

وقد خرجنا بما ذكرنا من تطويل الكلام في المقام ، عما هو المقصود والمرام ، لمزيد الإيضاح ، لما في كلام هذا المحقق من الوهن والقصور الظاهر لمن وفق للاطلاع على اخبارهم عليهم‌السلام.

* * *

إذا ثبت هذا فاعلم : انه كما تحرم الغيبة فإنه يحرم استماعها ايضا ، لما رواه الصدوق في الفقيه في حديث المناهي ، عن الحسين بن زيد ، عن الصادق ، عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم‌السلام ، قال : نهى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عن الغيبة والاستماع إليها الى ان قال : ألا ومن تطول على أخيه في غيبة سمعها فيها في مجلس فردها عنه ، رد الله عنه الف باب من شر الدنيا والآخرة ، فان هو لم يردها وهو قادر على ردها ، كان عليه كوزر من اغتابه سبعين مرة (1).

* * *

وذكر بعض الأصحاب : ان كفارة الغيبة هو التحلل ممن اغتابه ان كان حيا ، والاستغفار له ان كان ميتا.

والذي وقفت عليه من الاخبار في ذلك. ما رواه في الكافي والفقيه عن حفص ابن عمير عن ابى عبد الله عليه‌السلام ، قال : سئل النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ما كفارة الاغتياب؟ قال : تستغفر الله لمن اغتبته كلما ذكرته (2).

__________________

وغيرها. وكلها صريحة في ان الناصب عبارة عن المخالف غير المستضعف. وبه يظهر ان ما اشتهر بين المتأخرين من تخصيصهم الناصب بمعنى أخص من المخالف لا وجه له ولا دليل عليه ، بل الدلالة على خلافه ظاهرة كما عرفت والله العالم. منه قدس‌سره.

(1) من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 8 9.

(2) الوسائل ج 8 ص 606.

الصفحة 157 من 501