ناصب (1).
وهو صريح في ان مظهر النصب والعداوة ، هو القول بإمامة الأولين.
وروى في العلل عن عبد الله بن سنان ، عن الصادق عليهالسلام ، قال : ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لأنك لا تجد أحدا يقول انى أبغض محمدا وآل محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ولكن الناصب من نصب لكم ، وهو يعلم انكم تتولونا وانكم من شيعتنا (2).
ونحوه رواية معلى بن خنيس ، وفيها «ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم انكم تتولونا وتتبرؤون من أعدائنا» (3).
فهذا تفسير الناصب في أخبارهم ، الذي تعلقت به الأحكام ، من النجاسة ، وعدم جواز المناكحة ، وحل المال والدم ونحوه ، وهو عبارة عن المخالف مطلقا عدا المستضعف ، كما دل عليه استثناؤه في الاخبار. وما ذكروا ، من التخصيص بفرد خاص من المخالفين مجرد اصطلاح منهم ، لم يدل عليه دليل من الاخبار ، بل الاخبار في رده واضحة السبيل (4).
__________________
(1) مستطرفات السرائر ص 479 والوسائل ج 6 ص 341 حديث 14.
(2) الوسائل ج 6 ص 339 حديث : 3.
(3) معاني الأخبار ص 104 والبحار ج 27 ص 233.
(4) أقول : وفي بعض الأجوبة المنسوبة الى ابن إدريس ، وقد سئل عن الناصب والمستضعف : من هما ، وما الفرق بينهما؟ فأجاب بجواب طويل ، يتضمن ان الناصب هو المخالف غير المستضعف ، وأكثر من الاخبار الدالة على ذلك ، وكلام المتقدمين من الأصحاب وغيرهم ، ومنها : قول المتنبي :
إذا علوي لم يكن نسل طاهر | فما هو الأحجة للنواصب |
وقول المعرى على ما شاع عنه :
اضرب بعاد قفا ثمود | وبالنصارى قفا اليهود | |
وبالروافض قفا النواصب | وبالروافض قفا النواصب | وبالروافض قفا النواصب |




