مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 501

ناصب (1).

وهو صريح في ان مظهر النصب والعداوة ، هو القول بإمامة الأولين.

وروى في العلل عن عبد الله بن سنان ، عن الصادق عليه‌السلام ، قال : ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لأنك لا تجد أحدا يقول انى أبغض محمدا وآل محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ولكن الناصب من نصب لكم ، وهو يعلم انكم تتولونا وانكم من شيعتنا (2).

ونحوه رواية معلى بن خنيس ، وفيها «ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم انكم تتولونا وتتبرؤون من أعدائنا» (3).

فهذا تفسير الناصب في أخبارهم ، الذي تعلقت به الأحكام ، من النجاسة ، وعدم جواز المناكحة ، وحل المال والدم ونحوه ، وهو عبارة عن المخالف مطلقا عدا المستضعف ، كما دل عليه استثناؤه في الاخبار. وما ذكروا ، من التخصيص بفرد خاص من المخالفين مجرد اصطلاح منهم ، لم يدل عليه دليل من الاخبار ، بل الاخبار في رده واضحة السبيل (4).

__________________

(1) مستطرفات السرائر ص 479 والوسائل ج 6 ص 341 حديث 14.

(2) الوسائل ج 6 ص 339 حديث : 3.

(3) معاني الأخبار ص 104 والبحار ج 27 ص 233.

(4) أقول : وفي بعض الأجوبة المنسوبة الى ابن إدريس ، وقد سئل عن الناصب والمستضعف : من هما ، وما الفرق بينهما؟ فأجاب بجواب طويل ، يتضمن ان الناصب هو المخالف غير المستضعف ، وأكثر من الاخبار الدالة على ذلك ، وكلام المتقدمين من الأصحاب وغيرهم ، ومنها : قول المتنبي :

إذا علوي لم يكن نسل طاهر  

فما هو الأحجة للنواصب  

وقول المعرى على ما شاع عنه :

اضرب بعاد قفا ثمود  

وبالنصارى قفا اليهود  

وبالروافض قفا النواصب

وبالروافض قفا النواصب

وبالروافض قفا النواصب

الصفحة 156 من 501