مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 155 من 501

مما قال (1).

وروى الكشي في كتاب الرجال بسنده فيه الى على بن حديد ، قال : سمعت من سأل أبا الحسن عليه‌السلام ، فقال : انى سمعت محمد بن بشير يقول : انك لست موسى ابن جعفر ، الذي أنت إمامنا وحجتنا فيما بيننا وبين الله. فقال : لعنه الله ثلاثا وأذاقه الله حر الحديد ، قتله الله أخبث ما يكون من قتلة. فقلت : جعلت فداك ، إذا أنا سمعت ذلك منه أو ليس حلال لي دمه ، مباح ، كما أبيح دم الساب لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم والامام؟ فقال : نعم ، بلى والله حل دمه ، واباحه لك ولمن يسمع ذلك منه ، الى ان قال : فقلت أرأيت إن انا لم أخف أن ارم به بريئا ثم لم افعله ولم اقتله ، ما على من الوزر؟ فقال : يكون عليك وزره أضعافا مضاعفة من غير ان ينتقص من وزره شي‌ء اما علمت ان أفضل الشهداء درجة يوم القيامة من نصر الله تعالى ورسوله بظهر الغيب ، ورد عن الله وعن رسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم (2).

فان قيل : ان أكثر هذه الاخبار ، انما تضمن الناصب ، وهو على المشهور : أخص من مطلق المخالف ، فلا تقوم الأخبار حجة على ما ذكرتم!

قلنا : ان هذا التخصيص قد وقع اصطلاحا من هؤلاء المتأخرين ، فرارا من الوقوع في مضيق الإلزام ، كما في هذا الموضع وأمثاله ، والا فالناصب حيثما أطلق في الاخبار وكلام القدماء ، فإنما يراد به المخالف ، عد المستضعف. وإيثار هذه العبارة للدلالة على بعض المخالفين للأئمة الطاهرين.

ويدلك على ذلك ما رواه في مستطرفات السرائر من كتاب «مسائل الرجال ومكاتباتهم لمولانا على بن محمد الهادي عليه‌السلام» في جملة مسائل محمد بن على بن عيسى ، قال : كتبت إليه : أسأله عن الناصب ، هل احتاج في امتحانه الى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت ، واعتقاد إمامتهما؟ فرجع الجواب : من كان على هذا فهو

__________________

(1) الوسائل ج 18 ص 544 حديث : 1.

(2) رجال الكشي طبع النجف ص 408.

الصفحة 155 من 501