مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 501

وخامسا : ان قوله : «انه كما لا يجوز أخذ مال المخالف وقتله لا يجوز تناول عرضه» فان فيه زيادة على ما عرفت (1) : ان الاخبار قد جوزت قتله وأخذ ماله مع الأمن وعدم التقية ، ردا عليه وعلى أمثاله ممن حكم بإسلامه ، وهي جارية على مقتضى الأخبار الدالة على كفره.

فروى الشيخ في الصحيح عن حفص بن البختري عن الصادق عليه‌السلام ، قال : خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع إلينا الخمس (2).

وعن إسحاق بن عمار ، قال : قال الصادق عليه‌السلام : مال الناصب وكل شي‌ء يملكه حلال لك ، إلا امرأته فإن نكاح أهل الشرك جائز ، وذلك أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : لا تسبوا أهل الشرك فان لكل قوم نكاحا ، ولولا انا نخاف عليكم ان يقتل رجل

__________________

(1) أقول : من أوضح الواضحات في جواز غيبة المخالفين طعن الأئمة ع بأنهم أولاد زنا ، فمن ذلك ما رواه الكافي ج 8 ص 285 عن أبي حمزة عن ابى جعفر ع قال : قلت له : ان بعض أصحابنا يفترون ويقذفون من خالفهم ، فقال : الكف عنهم أجمل. ثم قال : والله يا أبا حمزة ، ان الناس كلهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا. ثم قال : فنحن أصحاب الخمس والفي‌ء وقد حرمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا. وما رواه في التهذيب ج 4 ص 136 عن ضريس الكناسي ، قال : قال أبو عبد الله عليه‌السلام : أتدري من اين دخل على الناس الزنا؟ فقلت : لا أدرى. فقال : من قبل خمسنا أهل البيت الا لشيعتنا الاطيبين ، فإنه محلل لهم لميلادهم. ونحوهما في اخبار الخمس كثير. فإذا كان الأئمة ع قد طعنوا فيهم بهذا الطعن واغتابوهم بهذه الغيبة التي لا أعظم منها في الدين بالنسبة إلى المؤمنين والمسلمين فكيف يتم ما ذكروه من المنع من غيبتهم. وبالجملة فالأمر فيما ذكرناه أشهر من ان ينكر. وحينئذ فيحمل قوله في الخبر الأول «الكف عنهم أجمل» على رعاية التقية ، حيث انه بعد هذا الكلام عقبه بتصديق ما نقله عن بعض أصحابنا. وهذا بحمد الله سبحانه ظاهر. منه قدس‌سره.

(2) الوسائل ج 6 ص 340 حديث : 6.

الصفحة 153 من 501