مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 501

وثالثا ان الموجود في أكثر الأخبار الواردة من طرقنا ، انما هو بلفظ «المؤمن» ونحوه ، مثل ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن ابن ابى عمير ، عن بعض أصحابه ، عن الصادق عليه‌السلام : من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعته أذناه فهو من الذين قال الله عزوجل «إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ» (1).

وعن عبد الرحمن بن سيابة ، قال : سمعت الصادق عليه‌السلام يقول : الغيبة : ان تقول في أخيك ما ستره الله عليه ، واما الأمر الظاهر فيه مثل الحدة والعجلة فلا. والبهتان : ان تقول فيه ما ليس فيه (2).

وعن داود بن سرحان ، قال : سألت الصادق عليه‌السلام عن الغيبة ، فقال : هو ان تقول لأخيك في دينه ما لم يفعل ، وتبث عليه امرا قد ستره الله عليه ، لم يقم عليه فيه حد (3).

وما رواه في الفقيه مرسلا ، قال : قال الصادق عليه‌السلام في حديث : ومن اغتاب أخاه المؤمن من غير ترة بينهما فهو شرك شيطان (4). الحديث ،. الى غير ذلك من الاخبار.

وحينئذ فيجب حمل «المسلم» على ما ورد في هذه الاخبار المتضمنة للفظ المؤمن والأخ. على ان أكثر ما نقله من الاخبار انما هو من روايات العامة ، التي لا يقوم بها حجة ، لا سيما على ما هو المعهود من قاعدته وقاعدة أمثاله من أصحاب هذا الاصطلاح ، في رد الأخبار المروية في الأصول المشهورة بضعف السند باصطلاحهم المحدث ، فكيف بالأخبار العامة.

__________________

(1) الوسائل ج 8 ص 598 حديث : 6 والآية في سورة النور : 19.

(2) الوسائل ج 8 ص 604 حديث : 2.

(3) الوسائل ج 8 ص 604 حديث : 1.

(4) الفقيه ج 4 ص 299 من حديث : 85. يقال : وتره وترا وترة اى ظلمه وأبغضه. والمراد : العداء والتباغض.

الصفحة 152 من 501