مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 150 من 501

ومنها : ما رواه في الكافي عن إسحاق بن عمار ، عن ابى عبد الله عليه‌السلام ، قال : كل من لم يحب على الدين ، ولم يبغض على الدين فلا دين له (1).

وبالإسناد عن ابى عبد الله عليه‌السلام في رسالته الى أصحابه ، قال : أحبوا في الله من وصف صفتكم ، وأبغضوا في الله من خالفكم وابذلوا مودتكم ونصيحتكم لمن وصف صفتكم ، ولا تبذلوها لمن رغب عن صفتكم (2).

وروى في كتاب صفات الشيعة للصدوق بسنده عن ابن فضال ، عن الرضا عليه‌السلام ، قال : من والى أعداء الله فقد عادى أولياء الله ، ومن عادى أولياء الله فقد عاد الله ، وحق على الله ان يدخله نار جهنم (3).

وروى في كتاب ثواب الأعمال وكتاب صفات الشيعة. عن صالح بن سهل عن ابى عبد الله عليه‌السلام ، قال : من أحبنا وأبغض عدونا في الله ، من غير ترة وترها إياه في شي‌ء من أمر الدنيا ، ثم مات على ذلك فلقي الله وعليه من الذنوب مثل زبد البحر غفرها الله له (4). الى غير ذلك من الاخبار التي يضيق عن نقلها المقام.

ويعضد هذه الاخبار العلية المنار الساطعة الأنوار قوله عزوجل «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ» (5) وقوله عزوجل «لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ» (6).

وإذا كان الله عزوجل نهى أهل الإيمان عن ولايتهم ومحبتهم ، فكيف يجوز الحكم في الآية المشار إليها بأخوتهم!؟ ما هذا الا سهو واضح من هذا النحرير ، وبذلك

__________________

(1) الكافي ج 2 ص 127 حديث : 16.

(2) الكافي ج 8 ص 12.

(3) كتاب صفات الشيعة رقم : 11 ص 49 ط طهران.

(4) ثواب الأعمال : 165. بحار الأنوار ج 27 ص 55 حديث : 10.

(5) سورة الممتحنة : 1.

(6) سورة المجادلة : 22.

الصفحة 150 من 501