مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 149 من 501

الشيعة ، والعلل ، عن محمد بن القاسم الأسترآبادي ، عن يونس بن محمد بن زياد ، وعلى بن محمد بن سيار ، عن أبويهما عن الحسن بن على العسكري عن آبائه عليهم‌السلام ، ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال لبعض أصحابه ذات يوم : يا عبد الله أحب في الله وأبغض في الله ، ووال في الله وعاد في الله ، فإنه لن تنال ولاية الله الا بذلك ولا يجد الرجل طعم الايمان ، وان كثرت صلاته وصيامه ، حتى يكون كذلك ، وقد صارت مؤاخاة الناس يومكم هذا أكثرها في الدنيا ، عليها يتواددون وعليها يتباغضون ، وذلك لا يغني من الله شيئا. فقال الرجل : يا رسول الله ، فكيف لي ان اعلم انى قد واليت في الله وعاديت في الله؟ ومن ولى الله حتى أواليه؟ ومن عدوه حتى أعاديه؟ فأشار صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الى على عليه‌السلام فقال : أترى هذا؟ قال : بلى. قال : ولى الله هذا فواله ، وعدو هذا عدو الله فعاده. ثم قال : وال ولى هذا ، ولو انه قاتل أبيك وولدك ، وعاد عدو هذا ولو أنه أبوك وولدك (1).

أقول : فليختر هذا القائل ، ان المخالف هل هو من أولياء على عليه‌السلام فتجب موالاته وتثبت اخوته ويجب الحكم بدخوله الجنة لذلك؟ أو انه عدو له عليه‌السلام فتجب معاداته وبغضه بنص هذا الخبر الصحيح الصريح عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله؟ ولو لم يكن الا هذا الخبر لكفى به حجة ، فكيف والاخبار بهذا المضمون مستفيضة متكاثرة.

ومنها : ما رواه أيضا في الكافي عن عمرو بن مدرك عن ابى عبد الله عليه‌السلام ، قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لأصحابه : أي عرى الإيمان أوثق؟ فقالوا : الله ورسوله اعلم. وقال بعضهم : الصلاة ، وقال بعضهم : الزكاة ، وقال بعضهم : الصيام. وقال بعضهم : الحج والعمرة. وقال بعضهم : الجهاد. فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : لكل ما قلتم فضل وليس به ، ولكن أوثق عرى الإيمان : الحب في الله والبغض في الله ، وتوالى أولياء الله ، والتبري من أعداء الله (2).

__________________

(1) علل الشرائع ص 141 باب : 119 الحديث : 1.

(2) الكافي ج 2 ص 125 حديث : 6.

الصفحة 149 من 501