مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 144 من 501

المسألة السادسة

في هجاء المؤمن والغيبة

والمراد بالأول : ذكر معايبه في الاشعار. والثاني : القول بما يكرهه ويغيظه ، وان كان حقا.

قال في المسالك : وخرج بالمؤمنين غيرهم ، فيجوز هجاؤهم كما يجوز لعنهم.

ولا فرق هنا بين المؤمن الفاسق وغيره ، اللهم الا ان يدخل هجاء الفاسق في مراتب النهى عن المنكر ، بحيث يتوقف ردعه عليه ، فيمكن جوازه حينئذ ان فرض انتهى.

وقال المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد : والظاهر ان عموم أدلة الغيبة من الكتاب والسنة يشمل المؤمنين وغيرهم ، فان قوله تعالى «وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً» اما للمكلفين كلهم أو المسلمين فقط ، لجواز غيبة الكافر. ولقوله بعده «لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً» وكذا الأخبار ، فإن أكثرها بلفظ «الناس» أو «المسلم» مثل ما روى في الفقيه «من اغتاب امرءا مسلما بطل صومه ، ونقض وضوؤه ، وجاء يوم القيامة يفوح من فيه رائحة أنتن من الجيفة ، يتأذى به أهل الموقف ، وان مات قبل ان يتوب مات مستحلا

الصفحة 144 من 501