مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 501

فالظاهر : اختصاصه بهم عليهم‌السلام لما ذكرنا. انتهى.

ومنها : ما روياه أيضا في الكتابين المذكورين ، عن ابى جعفر عليه‌السلام ، قال : مات الوليد بن المغيرة ، فقالت أم سلمة للنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : ان آل المغيرة قد أقاموا مناحة فأذهب إليهم؟ فأذن لها ، فلبست ثيابها وتهيأت ، وكانت من حسنها كأنها جان ، وكانت إذا قامت وأرخت شعرها جلل جسدها ، وعقدت طرفه بخلخالها ، فندبت ابن عمها بين يدي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقالت :

أنعى الوليد ، ابن الوليد  

أبا الوليد ، فتى العشيرة  

حامى الحقيقة ، ماجدا  

يسمو الى طلب الوتيرة  

قد كان غيثا في السنين  

وجعفرا غدقا وميرة  

فما عاب النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله عليها ذلك ولا قال شيئا (1).

والجعفر : النهر الواسع والملان. والغدق : الماء الكثير ، ومنه الآية «ماءً غَدَقاً». والميرة : الطعام.

وعن حنان بن سدير ، قال : كانت امرأة معنا في الحي ، ولها جارية نائحة ، فجاءت الى ابى ، فقالت : يا عم ، كنت تعلم أن معيشتي من الله ثم من هذه الجارية ، فأحب أن تسأل أبا عبد الله عليه‌السلام عن ذلك ، فان كان حلالا والا بعتها وأكلت ثمنها حتى يأتي الله بالفرج ، فقال لها ابى : والله انى لأعظم أبا عبد الله عليه‌السلام ان أسأله عن هذه المسألة. قال : فلما قدمنا عليه ع أخبرته أنا بذلك ، فقال أبو عبد الله عليه‌السلام : أتشارط؟ قلت : والله ما أدرى تشارط أم لا! فقال أبو عبد الله عليه‌السلام : قل لها : لا تشارط وتقبل ما أعطيت (2).

__________________

(1) الوسائل ج 12 ص 89 حديث : 2.

(2) الوسائل ج 12 ص 89 حديث : 3.

الصفحة 135 من 501