فالظاهر : اختصاصه بهم عليهمالسلام لما ذكرنا. انتهى.
ومنها : ما روياه أيضا في الكتابين المذكورين ، عن ابى جعفر عليهالسلام ، قال : مات الوليد بن المغيرة ، فقالت أم سلمة للنبي صلىاللهعليهوآله : ان آل المغيرة قد أقاموا مناحة فأذهب إليهم؟ فأذن لها ، فلبست ثيابها وتهيأت ، وكانت من حسنها كأنها جان ، وكانت إذا قامت وأرخت شعرها جلل جسدها ، وعقدت طرفه بخلخالها ، فندبت ابن عمها بين يدي رسول الله صلىاللهعليهوآله فقالت :
أنعى الوليد ، ابن الوليد | أبا الوليد ، فتى العشيرة | |
حامى الحقيقة ، ماجدا | يسمو الى طلب الوتيرة | |
قد كان غيثا في السنين | وجعفرا غدقا وميرة |
فما عاب النبي صلىاللهعليهوآله عليها ذلك ولا قال شيئا (1).
والجعفر : النهر الواسع والملان. والغدق : الماء الكثير ، ومنه الآية «ماءً غَدَقاً». والميرة : الطعام.
وعن حنان بن سدير ، قال : كانت امرأة معنا في الحي ، ولها جارية نائحة ، فجاءت الى ابى ، فقالت : يا عم ، كنت تعلم أن معيشتي من الله ثم من هذه الجارية ، فأحب أن تسأل أبا عبد الله عليهالسلام عن ذلك ، فان كان حلالا والا بعتها وأكلت ثمنها حتى يأتي الله بالفرج ، فقال لها ابى : والله انى لأعظم أبا عبد الله عليهالسلام ان أسأله عن هذه المسألة. قال : فلما قدمنا عليه ع أخبرته أنا بذلك ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : أتشارط؟ قلت : والله ما أدرى تشارط أم لا! فقال أبو عبد الله عليهالسلام : قل لها : لا تشارط وتقبل ما أعطيت (2).
__________________
(1) الوسائل ج 12 ص 89 حديث : 2.
(2) الوسائل ج 12 ص 89 حديث : 3.




