عليهالسلام ان قلبي يضيق مما انا عليه من عمل السلطان ، وكان وزيرا لهارون ، فإن أذنت جعلني الله فداك هربت منه. فرجع الجواب : لا آذن لك بالخروج من عملهم (1).
وروى في مستطرفات السرائر مما استطرفه من كتاب «مسائل الرجال ومكاتباتهم الى مولانا ابى الحسن على بن محمد الهادي عليهالسلام» قال : وكتبت إليه أسأله عن العمل لبني العباس وأخذ ما أتمكن من أموالهم ، هل فيه رخصة. وكيف المذهب في ذلك؟ فقال : ما كان الداخل فيه بالجبر والقهر فالله قابل العذر ، وما خلا ذلك فمكروه ، ولا محالة قليله خير من كثيره ، وما يكفر به ما يلزمه فيه من يرزقه ويسبب على يديه ما يسر له فينا وفي موالينا. قال : وكتبت إليه في جواب ذلك ، أعلمه أن مذهبي في الدخول في أمرهم وجود السبيل إلى إدخال المكروه على عدوه وانبساط اليد في التشفي منهم ، بشيء ان أتقرب به إليهم ، فأجاب : من فعل ذلك فليس مدخله في العمل حراما بل اجرا وثوابا (2).
وروى في المقنع قال : روى عن الرضا عليهالسلام : انه قال : ان لله تعالى مع السلطان أولياء ، يدفع بهم عن أوليائه. قال : وسئل أبو عبد الله عليهالسلام عن رجل يحب آل محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو في ديوان هؤلاء فيقتل تحت رايتهم ، فقال : يحشره الله على نيته (3).
وروى في الأمالي عن زيد الشحام في الصحيح ، قال : سمعت الصادق عليهالسلام يقول : من تولى امرا من أمور الناس فعدل ، وفتح بابه ، ورفع ستره ، ونظر في أمور الناس ، كان حقا على الله عزوجل ان يؤمن روعته يوم القيامة ، ويدخله الجنة (4).
وروى في الكافي والتهذيب عن محمد بن جمهور وغيره ، من أصحابنا قال : كان النجاشي وهو رجل من الدهاقين عاملا على الأهواز وفارس ، فقال بعض
__________________
(1) الوسائل ج 12 ص 143 حديث : 16.
(2) مستطرفات السرائر ص 479.
(3) الوسائل ج 12 ص 139 حديث : 5 و 6.
(4) الوسائل ج 12 ص 140 حديث : 7.




