مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 121 من 501

بظلهم؟ متى كانت الشيعة تسأل عن هذا؟!.

وفي الخبر المذكور ذم لزرارة ، (1) ولكن جلالة قدره تقتضي صرفه عن ظاهره والحمل على ما يقتضيه مقامات الحال يومئذ.

* * *

إذا عرفت ذلك فاعلم : ان الاخبار قد اختلفت في جواز الدخول في أعمالهم ، والولاية من قبلهم.

فمنها : ما دل على المنع من ذلك. ومنها : ما ظاهره الجواز ، لكن بشرط إمكان الخروج مما يجب عليه ويحرم. وبذلك صرح الأصحاب أيضا.

فاما ما يدل على الأول من الاخبار ، فمنها : ما رواه في الكافي عن إبراهيم بن مهاجر ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : فلان يقرؤك السلام ، وفلان وفلان. فقال : وعليهم‌السلام. فقلت : يسألونك الدعاء ، قال : وما لهم؟ قلت : حبسهم أبو جعفر ، فقال : ماله ومالهم؟ قلت : استعملهم فحبسهم ، فقال : مالهم ولهذا؟ ألم أنههم ألم أنههم ألم أنههم؟ هم النار هم النار هم النار. ثم قال : اللهم أجدع عنهم سلطانهم. قال فانصرفت من مكة ، فسألت عنهم ، فإذا هم قد خرجوا بعد هذا الكلام بثلاثة أيام (2).

وعن داود بن زربي في الصحيح ، قال : أخبرني مولى لعلى بن الحسين عليه‌السلام ، قال : كنت بالكوفة ، فقدم أبو عبد الله عليه‌السلام الحيرة فأتيته ، فقلت له : جعلت فداك ، لو كلمت داود بن على أو بعض هؤلاء فأدخل في بعض هذه الولايات ، فقال : ما كنت لأفعل ، فانصرفت إلى منزلي ، فتفكرت فقلت ما أحسبه منعني إلا مخافة أن أظلم أو أجور. والله لاتينه واعطينه الطلاق والعتاق والايمان المغلظة. ان لا اظلمن أحدا ولا أجور ، ولأعدلن. قال : فأتيته فقلت جعلت فداك ، انى فكرت في ابائك على ، فظننت أنك إنما منعتني وكرهت ذلك ، مخافة ان أجور

__________________

(1 و 2) الوسائل ج 12 ص 135 حديث 1 و 3.

الصفحة 121 من 501