المسألة الثالثة
في معونة الظالمين
والدخول في ولاية الظلمة والمشهور في كلام الأصحاب ، تقييدها بما يحرم ، واما مالا يحرم كالخياطة لهم والبناء ونحو ذلك فإنه لا بأس به.
قال في الكفاية : ومن ذلك معونة الظالمين بما يحرم ، اما مالا يحرم كالخياطة وغيرها فالظاهر جوازه.
لكن الأحوط الاحتراز عنه لبعض الأخبار الدالة على المنع ، وقوله تعالى : «وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النّارُ» (1) قال في مجمع البيان : فقيل معناه : ولا تميلوا الى المشركين في شيء من دينكم ، عن ابن عباس. وقيل : لا تداهنوا الظلمة ، عن السدي وابن زيد. قيل : ان الركون الى الظالمين المنهي عنه ، هو الدخول معهم في ظلمهم ، وإظهار موالاتهم ، واما الدخول عليهم ومعاشرتهم دفعا لشرهم فجائز. عن القاضي. وقريب منه ما روى عنهم عليهمالسلام : ان الركون هو المودة والنصيحة والطاعة لهم. انتهى.
__________________
(1) سورة هود : 113.




