مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 501

الغناء مطلقا ، ونقله في المختلف عن ابى الصلاح ، وهو المنقول عن ابن إدريس أيضا استنادا الى الاخبار المطلقة في تحريمه.

ومن تلك المواضع المستثنيات على تقدير القول المشهور : غناء المرأة التي تزف العرائس ، بشرط ان لا يدخل عليها الرجال ، ولا يسمع صوتها الأجانب من الرجال ولا تتكلم بالباطل ، ولا تعمل بالملاهي.

ومرجعه الى ان لا يكون مستلزما لمحرم آخر ، وقد تقدمت الأخبار الدالة على ذلك.

وما توهمه من استدل بهذه الاخبار على جواز الغناء وانما تحريمه من حيث أمر آخر ، كدخول الرجال لقوله عليه‌السلام في بعض تلك الأخبار : لأنها ليست بالتي يدخل عليها الرجال ، وان فيه إشارة الى ان التحريم انما هو من هذه الجهة فليس بشي‌ء ، لقصر التعليل على مورد النص ، بمعنى ان التي تزف العرائس يباح لها الغناء ، لعدم دخول الرجال عليها المستلزم لتحريمه.

نعم قوله في رواية أبي بصير الاولى ، لما سأله عن كسب المغنيات التي يدخل عليها الرجال : حرام ، ظاهر فيما ذكره ، الا انه يجب حمله على التقية وهكذا كل خبر ظاهر في ذلك.

وبالجملة فإن الأخبار المذكورة ظاهرة في جوازه في هذه الصورة ، فيجب تخصيص الاخبار المطلقة بها. وبه يظهر ضعف قول من ذهب الى عموم التحريم.

ومنها : الحداء ، وهو سوق الإبل بالغناء لها.

ولم أقف في الاخبار له على دليل. قال المحقق الأردبيلي رحمه‌الله قد استثنى الحداء بالمد ، وهو سوق الإبل بالغناء لها ، وعلى تقدير صحة استثنائه ، يمكن اختصاصه بكونه للإبل فقط ، كما هو مقتضى الدليل ، ويمكن التعدي ايضا الى البغال والحمير انتهى.

ولا أدرى أي دليل أراد ، فإن المسألة خالية عن النص ، وكأنه ظن ان ذكر

الصفحة 114 من 501