المقام على منوال الغزالي ونحوه من علماء العامة ، فخص الحرام منه بما اشتمل على محرم من خارج ، مثل اللعب بآلات اللهو كالعيدان ، ودخول الرجال ، والكلام بالباطل ، والا فهو في نفسه غير محرم.
وما ذكره وان أوهمه بعض الاخبار ، الا ان الحق فيه ليس ما ذهب اليه واعتمد في هذا الباب عليه ، وان كان قد تبعه في ذلك ايضا صاحب الكفاية ، وهو كما ستعرف في الضعف والوهن الى أظهر غاية.
والواجب هنا أولا نقل جملة الأخبار :
فمنها : ما رواه في الكافي في الصحيح عن زيد الشحام قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : بيت الغناء لا تؤمن فيه الفجيعة ولا تجاب فيه الدعوة ولا يدخله الملك (1).
وعن زيد الشحام ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله عزوجل «وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ» (2) قال : الزور الغناء (3). وعن ابى الصباح في الصحيح عن ابى عبد الله عليهالسلام في قول الله عزوجل «لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ» (4). قال : الغناء (5). وعن ابى الصباح الكناني في الصحيح عن ابى عبد الله عليهالسلام في قول الله عزوجل «وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ» قال : هو الغناء (6).
وعن محمد بن مسلم عن ابى جعفر عليهالسلام قال : سمعته يقول : الغناء مما وعد الله تعالى عليه النار. وتلا هذه الآية «وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ
__________________
(1) الوسائل ج 12 ص 225 حديث : 1 باب : 99 أبواب ما يكتسب به.
(2) سورة الحج : 30.
(3) الوسائل ج 12 ص 225 حديث : 2.
(4) سورة الفرقان : 72.
(5) الوسائل ج 12 ص 226 حديث : 3.
(6) الوسائل ج 12 ص 226 حديث : 5.




