مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 446

الأظهر هو دخول هذه الشاة في عموم أخبار الهدي والأضحية من غير معارض يوجب الاستثناء ، ومرجعه إلى الأصل المذكور الذي هو بمعنى عموم الدليل لأنه أحد معاني الأصل كما تقدم في مقدمات الكتاب (1).

واستقرب العلامة في المنتهى إجزاء البتراء أيضا ، وهي المقطوعة الذنب ، قال في المدارك : «ولا بأس به».

أقول : ونفي البأس لا يخلو من بأس.

وقال في الدروس : «وتجزئ الجماء وهي الفاقدة القرن خلقة والصمعاء وهي الفاقدة الأذن خلقة أو صغيرتها على كراهة ، وفي إجزاء البتراء وهي المقطوعة الذنب قول» وظاهره التوقف في البتراء وهو في محله.

ثم إن الذي صرح به الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) في تفسير الصمعاء كما سمعت أنها هي الفاقدة الاذن أو صغيرتها ، والذي في كلام أهل اللغة إنما هو الثاني خاصة.

قال في القاموس : «الأصمع : الصغير الاذن».

وقال في النهاية الأثيرية : «الاصمع : الصغير الاذن من الناس وغيرهم ومنه حديث ابن عباس (2) كان لا يرى بأسا أن يضحي بالصمعاء أي الصغيرة الأذنين».

وقال الفيومي في المصباح المنير : «الصمع : لصوق الأذنين وصغيرهما».

وأما إطلاقه على الفاقدة الأذنين فلم أقف عليه في شي‌ء منها ، ولم أعرف

__________________

(1) راجع ج 1 ص 41.

(2) سنن البيهقي ج 9 ص 276.

الصفحة 97 من 446