مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 446

قال في الوافي «نستشرف العين والاذن : أي نتفقدهما ونتأمل سلامتهما لئلا يكون فيهما نقص من عوار أو جدع من استشرفت الشي‌ء إذا وضعت يدك على حاجبك تنظر إليه حتى يستبين أو تطلبهما شريفتين بالتمام والسلامة ، والشرقاء بالقاف : مشقوقة الأذن طولا باثنتين ، والمقابلة والمدابرة : الشاة التي شق اذنها ثم يفتل ذلك معلقا فإن أقبل به فهو إقباله ، وإن أدبر به فادباره ، والجلدة المعلقة من الاذن هي الاقبالة والادبارة والشاة مقابلة ومدابرة» انتهى. وبنحو ذلك صرح جملة من الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم).

قال في المدارك : «وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في العور بين كونه بينا كانخساف العين وغيره كحصول البياض عليها ، وبهذا التعميم صرح في المنتهى ، وأما العرج فاعتبر الأصحاب فيه كونه بينا ، كما ورد في رواية السكوني (1) وفسروا البين بأنه المتفاحش الذي يمنعها السير مع الغنم ومشاركتهن في العلف والمرعى ، فتهزل ، ومقتضى صحيحة علي بن جعفر (2) عدم إجزاء الناقص من الهدي مطلقا» انتهى.

أقول : لا ريب أن صحيحة علي بن جعفر وإن دلت على ما ذكره ، لكن طريق الجمع بينها وبين رواية السكوني الثانية الدالة على تقييد العرج والعور بالبين تقييد الصحيحة المذكورة بها وحمل المطلق على المقيد ، كما هي القاعدة المطردة إلا أن مقتضى اصطلاحه الذي يعتمده أن الجمع بين الاخبار فرع تساويها في الصحة ، لكن يرد عليه الاستدلال هنا برواية السكوني ، ولعله لهذا أجمل في العبارة ، حيث اقتصر على مجرد نسبة ذلك إلى الصحيحة المذكورة.

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 21 من أبواب الذبح الحديث 3 1.

الصفحة 91 من 446