جواز صيامه في أيام التشريق».
أقول : وفيه أيضا أن الشيخ نفسه قد روى هذه الرواية في التهذيب بسند آخر (1) وفيها : «عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدي ولم يصم الثلاثة الأيام».
وهي صريحة في رد هذا الحمل وبطلانه.
وظاهر الصدوق في الفقيه الإفتاء بمضمون هذه الرواية ، حيث قال : «وإذا لم يصم الثلاثة الأيام فوجد بعد النفر ثمن الهدي فإنه يصوم الثلاثة الأيام ، لأن أيام الذبح قد مضت».
والمسألة لا تخلو من شوب الاشكال ، وسيأتي إنشاء الله تعالى ما ينتظم في سلك هذا المقال.
فائدتان
الأولى : قال العلامة في المنتهى بعد ذكر الكلام المتقدم نقله عنه : «فرع : الليالي المتخللة لأيام النحر قال أكثر فقهاء الجمهور إنه يجزئ فيها ذبح الهدي ، لأن هاتين الليلتين داخلتان في مدة الذبح ، فجاز الذبح فيها كالأيام ، احتجوا بقوله تعالى (2) «وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيّامٍ مَعْلُوماتٍ» والليالي تدخل في اسم الأيام» ثم أجاب بالمنع من ذلك.
__________________
(1) الوسائل الباب 44 من أبواب الذبح الحديث 4.
(2) سورة الحج : 22 الآية 28.




