مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 74 من 446

الحادية عشر :

الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) في أن الزمان الذي يجب فيه ذبح الهدي ونحره هو يوم النحر وهو عاشر ذي الحجة ، وأنه يجوز إلى تمام ذي الحجة.

قال في المنتهى : «ووقت ذبحه يوم النحر» ثم ذكر أقوال العامة بجواز تقديمه على ذي الحجة ، فقال بعد ذلك : «لنا أن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) نحر يوم النحر وكذا أصحابه ، وقال (صلى‌الله‌عليه‌وآله): خذوا عني مناسككم (1)». وعلى هذا الدليل اقتصر في المدارك فقال : «إما وجوب ذبحه يوم النحر فهو قول علمائنا وأكثر العامة ، لأن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) نحر في هذا اليوم وقال : خذوا عني مناسككم». (2).

ومرجعه إلى التمسك بالتأسي ، وقد عرفت في سابق هذه المسألة إنكاره له.

وأما حديث «خذوا عني مناسككم» فلم أقف عليه في أخبارنا ، ومع تسليمه فإن الأخذ عنه وجوبا إنما يجب فيما علم وجوبه ، وإلا فمجرد فعله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) أعم من الواجب والمستحب ، كما لا يخفى.

نعم يمكن أن يقال : إن العبادات لما كانت توقيفية فيجب الوقوف فيها على ما بينه صاحب الشريعة ورسمه بقول أو فعل ، والذي ثبت عنه هو النحر في هذا اليوم ، فلا تبرأ الذمة ويحصل الخروج عن العهدة إلا بمتابعته فيه.

وأما هدي السياق إذا قلده أو أشعره فإنه قد دلت الأخبار على نحره

__________________

(1 و 2) تيسير الوصول ج 1 ص 312.

الصفحة 74 من 446