المسألة أيضا إلا أن جمعا منهم قائلون بجواز الأكل مما عدا هدي التمتع.
على أن الحمل على التقية عندي لا يشترط فيه وجود القول به منهم ، لما تقدم تحقيقه في مقدمات الكتاب (1) وغيرها ، ويؤيده موافقته الاحتياط أيضا.
ومما يدل على جواز الأكل من الهدي ما تقدم في رواية السكوني (2) بل قال في المنتهى : «هدي التطوع يستحب الأكل منه بلا خلاف ، لقوله تعالى (3) «فَكُلُوا مِنْها» وأقل مراتب الأمر الاستحباب ، ولأن النبي (صلىاللهعليهوآله) وعليا (عليهالسلام) أكلا من بدنهما كما ورد في عدة من الأخبار (4)».
العاشرة :
المفهوم من كلام أكثر الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) أنه لا يجوز إخراج شيء من لحم الهدي الواجب عن منى ، بل يجب صرفه فيها في المصارف الموظفة.
أقول : والذي وقفت عليه من الاخبار المتعلقة بالهدي ليس إلا صحيحة معاوية بن عمار (5) عن أبي عبد الله (عليهالسلام) قال : «قال أبو عبد الله (عليهالسلام):
__________________
(1) راجع ج 1 ص 5 8.
(2) الوسائل الباب 40 من أبواب الذبح الحديث 5.
(3) سورة الحج : 22 الآية 36.
(4) الوسائل الباب 40 من أبواب الذبح الحديث 2 و 11 و 21.
(5) الوسائل الباب 42 من أبواب الذبح الحديث 2.




