التاسعة :
قال في المنتهى : «ولا يجوز له الأكل من كل واجب غير هدي التمتع ، ذهب إليه علماؤنا أجمع» ثم نقل أقوال العامة وخلافهم.
أقول : ويجب أن يعلم أن هدي السياق وإن وجب بالاشعار والتقليد في عقد الحج به ووجب ذبحه إلا أنه متطوع به بحسب الأصل ، فهو داخل في هدي التطوع الذي يجوز الأكل منه بلا خلاف ولا إشكال.
ويدل على ما ذكره في المنتهى من عدم جواز الأكل إلا من هدي التمتع روايات :
منها ما رواه الكليني في الصحيح أو الحسن عن الحلبي (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليهالسلام) عن فداء الصيد يأكل صاحبه من لحمه؟ قال : يأكل من أضحيته ، ويتصدق بالفداء». ورواه الصدوق في الفقيه مرسلا (2).
وما رواه الشيخ عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله البصري (3) عن أبي عبد الله (عليهالسلام) قال : «سألته عن الهدي ما يؤكل منه؟ قال : كل هدي من نقصان الحج فلا تأكل منه ، وكل هدي من تمام الحج فكل».
__________________
(1) الوسائل الباب 40 من أبواب الذبح الحديث 15.
(2) أشار إليه في الوسائل الباب 40 من أبواب الذبح الحديث 15. وذكره في الفقيه ج 2 ص 295 الرقم 1460.
(3) الوسائل الباب 40 من أبواب الذبح الحديث 4 مع زيادة في الوسائل. وذكره بعينه في الاستبصار ج 2 ص 273 الرقم 967.




