مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 56 من 446

والصدقة بالثلث بصحيحة سيف التمار (1) ثم اعترض عليها بما هو مذكور ثمة فليس في محله ، كيف والرواية المذكورة لا تعرض فيها للهدية ، بل دليل القول المذكور إنما هو موثقة شعيب (2) ورواية أبي الصباح (3) بالتقريب المذكور فيهما ، كما لا يخفى.

وأما ما ذكره بعد الطعن في رواية معاوية بن عمار (4) بعد أن استدل بها على ما ذهب إليه كما قدمنا نقله عنه بأن في طريقها النخعي ، وهو مشترك بين الثقة والضعيف ، ثم قال : وقد روى الكليني نحو هذه الرواية في الصحيح عن معاوية بن عمار (5) ثم ساق الصحيحة المتقدمة (6).

ثم إنه بعد أن اعترض على صحيحة سيف التمار (7) وأجاب عنها أولا بأن هذه الرواية إنما دلت على اعتبار القسمة كذلك في هدي السياق لا في هدي التمتع الذي هو محل النزاع قال : «وثانيا أنها معارضة بروايتي معاوية بن عمار المتقدمتين الدالتين بظاهرهما على عدم وجوب القسمة كذلك ، فتحمل هذه على الاستحباب».

وظاهر كلامه (قدس‌سره) أن الصحيحة المذكورة في معنى روايته الاولى وأنهما دالتان على ما ذكره من عدم وجوب القسمة كذلك.

ولا يخفى ما فيه ، فان غاية ما دلت عليه الصحيحة المذكورة هو تفسير القانع والمعتر خاصة من غير تعرض فيها لحكم المسألة نفيا أو إثباتا ، بخلاف الرواية الأولى ، حيث قال فيها : «إذا ذبحت أو نحرت فكل وأطعم ، كما قال الله تعالى» الى آخرها.

__________________

(1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 7) الوسائل الباب 40 من أبواب الذبح الحديث 3 18 13 1 14 3.

(6) هكذا في النسخ المخطوطة الأربعة التي راجعتها ، ولكن في العبارة من قوله : «وأما ما ذكره بعد الطعن» إلى «الصحيحة المتقدمة» نقص وتشويش.

الصفحة 56 من 446