وقال السيد السند في المدارك : «والمعتمد وجوب الأكل منه والإطعام» واستند إلى الآية (1) المتقدمة وإلى رواية معاوية بن عمار (2) الآتية ، وهو يرجع إلى مذهب ابن إدريس والعلامة في المختلف.
أقول : والذي وقفت عليه من الأدلة المتعلقة بالمسألة الآية المتقدمة ، وهي قوله عزوجل (3) «فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ» وقوله عزوجل (4) : «وَأَذِّنْ فِي النّاسِ بِالْحَجِّ إلى قوله وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ ، فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ».
وما رواه الشيخ في الصحيح عن سيف التمار (5) قال : «قال أبو عبد الله (عليهالسلام) : إن سعد بن عبد الملك قدم حاجا فلقي أبي ، فقال : إني سقت هديا فكيف اصنع؟ فقال له أبي : أطعم أهلك ثلثا ، واطعم القانع والمعتر ثلثا ، واطعم المساكين ثلثا ، فقال : المساكين : هم السؤال؟ فقال : نعم ، وقال : القانع : هو الذي يقنع بما أرسلت إليه من البضعة فما فوقها ، والمعتر ينبغي له أكثر من ذلك : هو اغنى من القانع يعتريك فلا يسألك».
وما رواه في الكافي عن أبي الصباح الكناني (6) قال : «سألت أبا عبد الله
__________________
(1 و 3) سورة الحج : 22 الآية 36.
(2) الوسائل الباب 40 من أبواب الذبح الحديث 1.
(4) سورة الحج : 22 الآية 27 و 28.
(5) الوسائل الباب 40 من أبواب الذبح الحديث 3.
(6) الوسائل الباب 40 من أبواب الذبح الحديث 13.




