مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 446

منه ولو قليلا ، ويتصدق على القانع والمعتر ولو قليلا للآية (1) وهو قوله تعالى (فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ)».

قال في المختلف بعد نقله : «وهو الأقرب للأمر ، وأصل الأمر للوجوب ، وما رواه معاوية بن عمار (2) عن الصادق (عليه‌السلام) قال : «إذا ذبحت أو نحرت فكل وأطعم ، كما قال الله تعالى (فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ». ثم نقل حجة الآخرين بأن الأصل عدم الوجوب ، وأجاب بأنه لا دلالة للأصل مع وجود الأمر».

قال في المنتهى : «ينبغي أن يقسم أثلاثا : يأكل ثلثه ويهدي ثلثه ويتصدق على الفقراء بثلثه ، وهذا على جهة الاستحباب ثم قال : قال بعض علمائنا بوجوب الأكل ، وقال آخرون باستحبابه ، والأول أقوى للآية».

وظاهر كلامه في المختلف هو اختيار مذهب ابن إدريس في وجوب الأكل ولو قليلا والصدقة ولو قليلا ، وأما الإهداء فلم يتعرضا له ، وفي المنتهى وجوب الأكل خاصة للآية ، ويلزمه وجوب الصدقة ايضا للاية ، وعلى كل من القولين فالقسمة أثلاثا إنما هو على جهة الاستحباب ، وبه صرح أيضا في الإرشاد.

وقال الصدوق (رحمه‌الله) في من لا يحضره الفقيه : «ثم كل وتصدق واطعم وأهد إلى من شئت ، ثم احلق رأسك» وهو مطلق في القدر وفي كونه وجوبا أو استحبابا.

وقال الشهيد (رحمه‌الله) في الدروس : «ويجب أن يصرفه في الصدقة

__________________

(1) سورة الحج : 22 الآية 36.

(2) الوسائل الباب 40 من أبواب الذبح الحديث 1.

الصفحة 50 من 446