مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 49 من 446

على الواجد من أن الآمر بالأكل إنما تعلق بالمالك يجري في الفردين الآخرين ، فإن الأمر بالصدقة والإهداء إنما تعلق في الاخبار الدالة عليهما بالمالك ، ولا بعد في جواز الاكتفاء به عن صاحبه بمجرد الذبح نيابة عنه إذا اقتضاه الدليل بإطلاقه ، وتقييده يحتاج إلى دليل ، وليس إلا الأخبار التي موردها المالك ، وهي لا تصلح للتقييد.

وبالجملة فإن مقتضى إطلاق النصوص المتقدمة الاكتفاء بمجرد الذبح عنه وإن كان ما ذكره أحوط ، والله العالم.

الثامنة :

اختلف الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) في كيفية قسمة الهدي ، وهل هي على جهة الوجوب أو الاستحباب؟ فقال الشيخ (رحمه‌الله) : «من السنة أن يأكل من هديه لمتعته ، ويطعم القانع والمعتر ثلثه ، ويهدي للأصدقاء ثلثه».

وقال أبو الصلاح : «والسنة أن يأكل بعضها ويطعم الباقي».

وقال ابن البراج : «وينبغي أن يقسم ذلك ثلاثة أقسام ، فيأكل أحدها إلا أن يكون الهدي لنذر أو كفارة ، ويهدي قسما آخر ، ويتصدق بالثالث».

قال في المختلف بعد نقل ذلك : «وهذه العبارات توهم الاستحباب».

وقال ابن أبي عقيل : «ثم انحر واذبح وكل وأطعم وتصدق».

وقال ابن إدريس : «وأما هدي المتمتع والقارن فالواجب أن يأكل

الصفحة 49 من 446