مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 47 من 446

عبارة العلامة في المنتهى الثاني ، حيث قال : «ينبغي لواجد الهدي الضال أن يعرفه ثلاثة أيام ، فإن عرفه صاحبه والا ذبحه عنه» ثم أورد صحيحة محمد بن مسلم.

وقال في المسالك : «إنه لم يصرح أحد بالوجوب» ، وفي الدروس «أنه مستحب ، ولعل عدم الوجوب لاجزائه عن مالكه فلا يحصل بترك التعريف ضرر عليه ، ويشكل بوجوب ذبح عوضه عليه ما لم يعلم بذبحه ، ويمكن أن يقال بعدم الوجوب قبل الذبح ، لكن يجب بعده ليعلم المالك فيترك الذبح ثانيا أخذا بالجهتين» انتهى.

أقول : ما ذكره (قدس‌سره) أخيرا بقوله : «ويمكن» إلى آخره جيد بالنسبة إلى الخروج عن الإشكال الذي ذكره من عدم تصريح أحد بالوجوب ، وبيان الوجه فيه وما يرد عليه من الاشكال المذكور ، لكن فيه خروج عن النص المذكور ، حيث إنه (عليه‌السلام) أمر بالتعريف قبل الذبح ، وأنه يؤخر الذبح إلى عشية الثالث بعد التعريف في تلك المدة ، فكيف يتم القول بالوجوب بعد ، ولا مستند له؟! إذ الرواية إنما تضمنت الأمر بالتعريف قبل الذبح ، فان قيل بها لم يتم ما ذكره ، وإن عدل عنها فلا مستند له.

وبالجملة فعدم وجود القائل بالوجوب لا يمنع من القول به إذا اقتضاه الدليل من غير معارض في البين.

على أن المفهوم من كلام سبطه في المدارك أن القول بالوجوب ظاهر الشيخ في النهاية ، واليه يميل كلامه في الكتاب المذكور ، حيث قال : «ولا يبعد وجوب التعريف ، كما هو ظاهر اختيار الشيخ في النهاية عملا بظاهر الأمر» انتهى.

الصفحة 47 من 446