مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 429 من 446

السلام عليك يا بقية المؤمنين وابن أول المسلمين ، وكيف لا تكون كذلك ، وأنت سليل الهدى ، حليف التقى ، وخامس أصحاب الكساء غذتك يد الرحمة ، وربيت في حجر الإسلام ، ورضعت من ثدي الايمان ، فطبت حيا وطبت ميتا ، غير ان الأنفس غير طيبة لفراقك ، ولا شاكة في الجنان لك ، ثم يلتفت الى الحسين (صلوات الله عليه وآله) ويقول السلام عليك يا أبا عبد الله وعلى ابى محمد السلام».

قال في الوافي : والجنان ان كان بكسر الجيم فالمعنى أنها كانت متألمة بفراقك ، ولكنها راضية لك بأن تكون في الجنان ، وان كان بفتح الجيم فالمعنى أنها غير طيبة بالفراق ، ولا شاكية من الله في القلب بترك الصبر وإظهار الجزع ، وإخفاء السخط في القلب انتهى.

وقال المشايخ الثلاثة (نور الله تعالى مراقدهم) (1) : إذا أتيت قبور الأئمة بالبقيع فاجعله بين يديك «ثم تقول : وأنت على غسل السلام عليكم يا أئمة الهدى السلام عليكم يا أهل التقوى ، السلام عليكم يا حجج الله على أهل الدنيا ، السلام عليكم أيها القوامون في البرية بالقسط ، السلام عليكم يا أهل الصفوة ، السلام عليكم يا أهل النجوى ، أشهد أنكم قد بلغتم ونصحتم وصبرتم في ذات الله تعالى ، وكذبتم وأسيئ إليكم فغفرتم ، وأشهد انكم الأئمة الراشدون المهديون ، وأن طاعتكم مفترضة ، وأن قولكم الصدق ، وأنكم دعوتم فلم تجابوا وأمرتم فلم تطاعوا ، وأنكم دعائم الدين ، وأركان الأرض ، ولم تزالوا بعين الله ينسلخكم في أصلاب المطهرين ، وينقلكم من أرحام المطهرات لم تدنسكم الجاهلية الجهلاء ولم تشترك فيكم فتن الأهواء ، طبتم وطاب منبتكم أنتم الذين من علينا بكم ديان الدين ، فجعلكم في بيوت أذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه ، وجعل صلواتنا عليكم رحمة لنا وكفارة لذنوبنا ، إذا اختاركم لنا ، وطيب خلقنا بما من به علينا من ولايتكم وكنا عنده مسلمين بفضلكم ، ومعروفين بتصديقنا إياكم.

__________________

(1) التهذيب ج 6 ص 79 الفقيه ج 2 ص 344.

الصفحة 429 من 446