مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 425 من 446

شيخنا الطبرسي في كتاب اعلام الورى : الأظهر في روايات أصحابنا أنها ولدت سنة خمس من المبعث بمكة في العشرين من جمادى الآخرة ، وأن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) قبض ولها ثمانية عشر سنة وسبعة أشهر.

قال : وروى عن جابر بن يزيد قال : سئل الباقر (عليه‌السلام) كم عاشت فاطمة (عليها‌السلام) بعد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم)؟ قال : أربعة أشهر ، ولها ثلاث وعشرون سنة ، وهذا قريب مما روته العامة أنها ولدت سنة احدى وأربعين من مولد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فيكون بعد البعث بسنة انتهى.

وقال الكفعمي في المصباح بعد ذكر جمادى الأخرى وفي عشرينه سنة اثنتين من البعث كان مولد فاطمة (عليها‌السلام) وقيل سنة خمس من البعث ، وفي ثالثها كان وفاتها (صلوات الله عليها)

وفي معرفة قبرها (عليها‌السلام) على الخصوص اشكال ، قال شيخنا الصدوق (عطر الله مرقده) في الفقيه اختلفت الروايات في موضع قبر فاطمة سيدة نساء العالمين (عليها‌السلام) فمنهم من روى أنها دفنت في البقيع ، ومنهم من روى أنها دفنت بين القبر والمنبر ، وأن النبي (1) (صلى‌الله‌عليه‌وآله) انما قال : «ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة» ، لأن قبرها بين القبر والمنبر ، ومنهم من روى أنها دفنت في بيتها ، فلما زادت بنو أمية في المسجد صارت في المسجد ، وهذا هو الصحيح عندي انتهى.

وقال الشيخ (قدس‌سره) في التهذيب بعد أن نقل عن الشيخ المفيد (رحمه‌الله) الأمر بزيارتها في الروضة ، لأنها مقبورة هناك : ما صورته وقد اختلفت أصحابنا في موضع قبرها فقال : بعضهم أنها دفنت في البقيع ، وقال بعضهم : أنها دفنت بالروضة ، وقال بعضهم : أنها دفنت في بيتها فلما زادت بنو أمية في المسجد صارت من جملة المسجد ، وهاتان الروايتان كالمتقاربتين والأفضل عنها أن يزور الإنسان في الموضعين جميعا ، فإنه لا يضره ذلك ، ويجوز به أجرا عظيما ، فأما من قال أنها دفنت بالبقيع

__________________

(1) التهذيب ج 6 ص 7.

الصفحة 425 من 446