مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 414 من 446

فيه ان بالعبادة هناك يتيسر دخول الجنة ، كما ان بالباب يتمكن من الدخول ، ولا تنافي بين ما في الكافي والفقيه لانه (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) دفن في بيته ، وربت أى نمت وارتفعت انتهى.

أقول : قال بعض شراح الحديث : وقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة ، لأن فاطمة عليها‌السلام بين قبره ومنبره صلى‌الله‌عليه‌وآله وقبرها عليها‌السلام روضة من رياض الجنة ، ويحتمل أن يكون ذلك على الحقيقة في المنبر والروضة بأن يكون حقيقتها كذلك ، وان لم يظهر في الصورة بذلك في الدنيا ، لأن الحقائق تظهر بالصور المختلفة انتهى.

وعن أبى بكر الحضرمي (1) عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : «قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله):

ما بين بيتي وقبري ومنبري روضة من رياض الجنة ، ومنبري على ترعة من ترع الجنة ، وقوائم منبري ربت في الجنة ، قال : قلت هي روضة اليوم ، قال : نعم لو كشف الغطاء لرأيتم.

أقول : وفي هذا الخبر ما يدل على ما ذكره ذلك البعض المتقدم ، وعن مرازم (2) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عما يقول الناس في الروضة؟ «قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) : في ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ، ومنبري على ترعة من ترع الجنة ، فقلت له : جعلت فداك فما حد الروضة؟ فقال : بعد أربع أساطين من المنبر الى الظلال : فقلت : جعلت فداك من الصحن فيها شي‌ء؟ قال : لا».

وعن عبد الله بن مسكان (3) في الصحيح عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) قال : «حد الروضة في مسجد الرسول الى طرف الظلال ، وحد المسجد إلى الأسطوانتين عن يمين المنبر الى الطريق مما يلي سوق الليل». وعن عبد الأعلى مولى آل سام (4) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) : كم كان مسجد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله)؟ قال : كان

__________________

(1 و 2) الكافي ج 4 ص 554.

(3 و 4) الكافي ج 4 ص 555.

الصفحة 414 من 446