مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 413 من 446

وبالجملة فما ذهب اليه الشيخ من التحريم في كل من الصيد والشجر هو الظاهر من الاخبار ، والله العالم.

الفصل السادس عشر :

قد اتفقت الاخبار وكلمة الأصحاب على انه يستحب لزائر المدينة بعد الدخول إكثار الصلاة في مسجد الرسول (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ولا سيما في الروضة ، وهي ما بين القبر والمنبر الى طرف الظلال ، وأن يأتي المنبر ويمسح مما يليه وأن يأتي المساجد الشريفة بالمدينة ، كمسجد قبا ، ومسجد الفتح ، ومسجد الأحزاب ومسجد الفضيح ، وهو الذي ردت فيه الشمس لأمير المؤمنين (عليه‌السلام) ومشربة أم إبراهيم (عليه‌السلام) وقبور الشهداء بأحد ولا سيما قبر حمزة (رضى الله عنه).

روى ثقة الإسلام في الكافي في الصحيح عن معاوية بن عمار (1) قال : «قال أبو عبد الله (عليه‌السلام) : إذا فرغت من الدعاء عند قبر النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فأت المنبر وامسحه بيدك وخذ برمانتيه ، وهما السفلاوان ، وامسح عينيك ووجهك به ، فإنه يقال : انه شفاء العين ، وقم عنده فاحمد الله وأثن عليه ، واسأل حاجتك ، فان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) قال : ما بين منبري وبيتي روضة من رياض الجنة ، ومنبري على ترعة من ترع الجنة والترعة هي الباب الصغير ثم تأتى مقام النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فتصلي فيه ما بدا لك ، فإذا دخلت المسجد فصل على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وإذا خرجت فاصنع مثل ذلك ، وأكثر من الصلاة في مسجد الرسول (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ورواه في الفقيه مقطوعا مرسلا بدون قوله وأكثر الى آخره ، وقال ما بين منبري وقبري روضة وزاد بعد ترع الجنة وقوائم منبري ربت في الجنة».

قال في الوافي : الترعة بضم المثناة الفوقانية ثم المهملتين في الأصل : هي الروضة على المكان المرتفع خاصة ، فإذا كان في المطمئنين فهي روضة ، قال القتيبي في معنى الحديث ان الصلاة والذكر في هذا الموضع يؤديان إلى الجنة ، فكأنه قطعة منها ، وقيل الترعة الدرجة ، وقيل الباب كما في هذا الحديث وكان الوجه

__________________

(1) الكافي ج 4 ص 553 الفقيه ج 2 ص 340.

الصفحة 413 من 446